Menu
حضارة

" لا قيمة لأي ثورة لا تحسن الدفاع عن نفسها "

ثورة

فاطمة الفلاحي *

"لم أكن أتصور أبدا أنني سأراها مرة أخرى"

وقال          

"أنت لا ترينها، إنهم يرونها لك"

وعندها فقدت أعصابها، كان ذلك يحدث للمرة الأولى. وصاحت فجاءة
ما هذه الفلسفة التي لم تكف عنها طوال النهار؟ الأبواب والرؤيا وأمور أخرى، ماذا حدث لك؟"

ماذا حدث لي؟

قالها لنفسه وهو يرتجف، ولكنه تحكم بأعصابه وعاد يقول لها بهدوء
لقد فتحوا الحدود فور أن أنهوا الاحتلال فجأة وفورا، لم يحدث ذلك في أي حرب في التاريخ، أتعرفين الشيء الفاجع الذي حدث في نيسان 1948، والآن، بعد لماذا؟ لسواد عينيك وعيني؟. لا. ذلك جزء من الحرب. إنهم يقولون لنا: تفضلوا انظروا كيف أننا أحسن منكم وأكثر رقيا. عليكم أن تقبلوا أن تكونوا خدما لنا، معجبين بنا… ولكن رأيت بنفسك : لم يتغير شيء … كان بوسعنا أن نجعلها أحسن بكثير
إذن لماذا أتيت ؟

ونظر إليها بحنق، فصمتت

سأظل أناضل لاسترجاعه لأنه حقي وماضيّ ومستقبلي الوحيد..لأن لي فيه شجرة وغيمة وظل وشمس تتوقد وغيوم تمطر الخصب... وجذور تستعصي على القلع. (شذرات )

فــ "لا تعايش مع الصهيونية"

لما عاناه الشعب الفلسطيني من فداحة في ظلمه واضطهاده وتشريده . رغم كثافة حجم البطولات والتضحيات التى قدمها أبناء فلسطين في صراعه مع العدو الصهيوني ،الذي فشل في تصديه للمقاومة الفلسطينية . 

وتيقنه أن تحريرها لا يتم الا بكفاحه المسلح، وخوضه لحرب العصابات ، لاستنزاف قدرة العدو في كل مكامن طاقاته وقدراته العسكرية والتكنولوجية والسياسية والاقتصادية والمدنية والنفسية .. وحماية ثورتهم من الاستسلام والتسويات ومن البروباغندات العربية والقيادات الخائنة ،  ولا أستثني الغربية منها التي تنعت نضالهم بالارهاب .

وكأن في قلب كل منهم غسان كنفاني يقول : " لقد حاولت منذ البدء أن أستبدل الوطن بالعمل، ثم بالعائلة، ثم بالكلمة، ثم بالعنف، ثم بالمرأة، وكان دائماً يعوزني الانتساب الحقيقي. ذلك أن الانتساب الذي يهتف بنا حين نصحو في الصباح: لك شيء في هذا العالم فقم. أعرفته؟ وكان الاحتيال يتهاوى، فقد كنت أريد أرضاً ثابتة أقف فوقها، ونحن نستطيع أن نخدع كل شيء ما عدا أقدامنا، إننا لا نستطيع أن نقنعها بالوقوف على رقائق جليد هشة معلقة بالهواء."

هنا أرى أن دور الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، يجب أن يُفعل دورها في كل مفاصل فلسطين ، وحث جماهيرها الكادحة على الالتحام، واعتناق فكرها الثوري ،  فهي وحدها قادرة على قيادتها لمعركة التحرير ،نحو نصر مؤكد،  وفضح كل مخططات التقسيم ودحر أوهام الصهاينة والامبريالية في سلب الفلسطينين حقهم في أرضهم .

 *أديبة وشاعرة تقدمية وديمقراطية من العراق