Menu
حضارة

خطاب الرئيس .. "أنا مازلت حيا"

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

كتب: جهاد أبو شنب

يبدو ان الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، متفائلاً أكثر من اللازم، وقلقاً أقل مما ينبغي، وما بين التفاؤل المبالغ فيه والقلق الذي لا يصل إلى درجة الأزمة الفلسطينية الحالية، يحمل هدوءًا يشير إلى أن الأمور والخلافات التي تبدو خارج السيطرة لا وجود لها، بل وعادت إلى منطقة الحكم والأمان من جديد في ظل إدارة قوية من قبله للصراع الذي بات علنيا على "خلافته".

تحدث الرئيس بكل هدوء، دون أن يلقى كلمة واحدة، حديث يحمل صورة أكثر مما يحمل كلمة، رسالة وحيدة ولا مجال للشك فيها، أنا هنا وكل شيء تحت سلطتي ولن أرحل مهما قلتم ومهما حاول البعض.

لعله يكون الرئيس الأكثر حنكة وخبرة وذكاء، ولكنه سيفقد كل ذلك في يوم رحيله ان ترك المشهد الفلسطيني كما هو عليه اليوم، سيهدم المعبد ويخلق حالة أسوء بعد رحيله لنترحم على حالته، هي أنانية الحكم كمحاولة منه ليسجل في التاريخ ودكتاتورية المرحلة ليبقي كل شيء بين يديه.

العلاقة مع إسرائيل، المصالحة الفلسطينية وملف أزمات قطاع غزة، حركة فتح ومؤتمرها السابع والخلافات الداخلية، رؤية للمستقبل وكيفية التعامل مع الهبة الشعبية الحالية, لم نسمع كلمة في خطاب الرئيس عن ذلك.

عندما يصبح الرئيس بحجم الكرسي الذي يجلس عليه .. للأسف، يسقط الوطن.