Menu
حضارة

الباحث: عماد أبو رحمة

دراسة تحليلة "الإنقسام الفلسطيني وأثره على النظام السياسي"

12476216_999754693406303_1275216994_n (1)

بوابة الهدف_ القاهرة

جرت مناقشة دراسة تحليلية حول "الإنقسام الفلسطيني وأثره على النظام السياسي- دراسة تحليلية"، في جامعة قناة السويس بالقاهرة، مؤخراً، أعدّها عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الدكتور عماد أبو رحمة، واتّخذت مفهوم الانقسام مدخلاً لدراسة النظام السياسي الفلسطيني.

وتناولت الدراسة مظاهر أزمة النظام السياسي الفلسطيني من منظور بنيوي وظيفي، وأبرزها أزمة الهوية وأزمة بناء الدولة وأزمة الشرعية.

وحللت الدراسة العديد من السناريوهات المستقبلية، فيما قدرت الدراسة بأن استمرار الوضع الراهن من شأنه أن يفتح الباب على خيارات عدة، من بينها انفجار الوضع في وجه الاحتلال "الاسرائيلي"، وهذا ما بدأت تداعياته من أشهر عديدة.

ورجحت الدراسة سيناريو "دولة غزة"، أي عقد اتفاق هدنة طويلة الأمد، يحقق لحركة "حماس" فك الحصار والعزلة الدولية، ويحقق لإسرائيل حماية أمنها ومنع أي هجوم عبر قطاع غزة، وقدرت بأن ذلك سيؤدي إلى تعميق الانقسام الداخلي وقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعليه، توصلت الدراسة إلى عدة نتائج، من أبرزها: ان الانقسام الفلسطيني لم يبدأ بإحداث منتصف حزيران 2007، بل إن تلك الأحداث عززت اتجاهات كانت قائمة منذ زمن، وجسدت الانقسام مؤسساتياً ومناطقياً بحكومتين في الضفة وغزة.

وأكدت الدراسة أن أحداث منتصف2007، أياً كانت دوافعها وأسبابها، أثبتت أن النظام السياسي لم يكن يعمل بشكل صحيح، على خلاف الوهم الذي ساد بعد انتخابات 2006. وأن الانقسام هو تعبير عن أزمة العمل الوطني والحركة الوطنية الفلسطينية بكل مكوناتها.

وأكدت النتائج على أن المدخل الصائب لتجاوز أزمة النظام السياسي الفلسطيني يتمثل في أولوية إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بما يضمن مشاركة كافة القوى، واستعادة دورها ككيان سياسي ممثل للشعب الفلسطيني ومعبر عن هويته الجماعية. وهذا يستدعي إعادة النظر في علاقة المنظمة بالسلطة الفلسطينية، بحيث تنحصر مهام السلطة في مجال تقديم الخدمات للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشارت الدراسة الى أن القوى الدولية والإقليمية لعبت دورا بارزا في تعطيل المصالحة الفلسطينية كل هذه السنوات. وأشارت الى أن التغيرات التي حدثت خلال السنوات الماضية أثبتت أن البيئة الإستراتيجية للقضية الفلسطينية قد تحولت نحو الأسوأ، ما يستدعي من طرفي الصراع مراجعة المقاربة الضيقة لتحالفاتهما مع الأطراف الخارجية.

يُشار إلى أنه تمت مناقشة الدراسة، بحضور الأستاذ الدكتور نبيل أحمد حلمي الخبير في القانون الدولي، والأستاذة الدكتورة أماني أحمد خضير أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، والدكتورة سلوى السعيد فراج مدرس العلوم السياسية، والأستاذ الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ورئيس المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط بالقاهرة، وهم جميعاً أعضاء لجنة تحكيم الدراسة.