Menu
حضارة

سؤال عن السعادة

ريال مدريد

عبدالله الهليس

هناك بعض قواعد اللغة لم نتعلمها في المدارس وليست موجودة في كتب النحو أيضًا مثل أنه لا يصح استخدام كلمة "تُحِبْ" بعد السؤال بـ"لماذا" , ليس لأنه في كثير من الأحيان لا يوجد سبب منطقي لحبكَ لشئ ما أو شخص أو هواية, لكن لأنك لستَ مُضطرًا لتعليل حبكَ لهذا الشئ يكفي أن تكون سعيدًا به أو تستمتع بممارسته - ما لم يُنافي الدين والأخلاق والمبادئ - وكما قال طيب الذكر دي ستيفانو عندما سأله أحد الصحفيين عن ما هو ريال مدريد؟ أجاب: "it's a feeling" لأن الحب شعور أي مصدره القلب لذلك ليس للمنطق تأثير عليه.

مثلاً لستَ مضطرًا لتبرر لأحد سبب شغفك بالجلوس 90 دقيقة أمام التلفاز لمشاهدة 22 رجل يركضون خلف كرة يكفي أن تكون مستمتعًا بمشهادتهم, طبعًا ستجد شخصًا يتهمك بالتفاهة قد يكون ذات الشخص من عشاق ألعاب الإنترنت الحربية, وآخر يحب مشاهدة قناة عالم الحيوان أو يهوى جمع العملات النقدية والهدايا التذكارية.

التافه هنا هو من لا يتقبل ما يحبه الآخرون فقط لأنه لا يعجبه, هناك مثل يقول "الهوايات بكافة أنواعها مملة إلا بالنسبة لمن لهم نفس الهواية"

الأشخاص, نمط الحياة, الأذواق الموسيقية, نوعية الأفلام, الهوايات -ما لم تكن خاطئة أو مؤذية أو تتعدى على حريات الآخرين- يكفي فقط أن تكون سعيدًا بها دون إرهاق نفسك بأسئلة كماذا استفدت منها؟ أو لماذا أضيع وقتي بها؟ الحياة أقصر من أن تبحث عن أسباب مقنعة لتكون سعيداً بها

أعتقد أن "كم" هي الأداة الإستفهامية المناسبة ليُسأل عن الحب بها.