Menu
حضارة

بين ميلان كونديرا.. وبؤس النهاية

ميلان كونديرا

إسلام السقا

يعيش "كونديرا" في حفلة خاصة بدأت بالاحتلال الروسي لبلاده لكنها لم تنته إلى اليوم، سأرغب بتصديق رؤيته للعالم بوصفه مزحة، عالم لا يجب أن يأخذه أحد على محمل الجد وهو ما قد أقتنع أنا به خلال مسارات مختلفة من حياتي، عدا أن كونديرا نفسه لم ينجح في تطبيق نظرته هذه على نفسه، أو هذا ما لمسته في روايته الأخيرة (حفلة التفاهة). رواية قصيرة للغاية، تحمل "سرّة" كونديرا بشكلها الأول والأخير. رواية ترثي انعدام المزاح في عالم جدي لا يفهم قيمة الهزل، إلا أن عزائي في ذلك أنه فهم، فالمرء إما أن يعيش التجربة وإمّا أن يفهمها، أليس كذلك؟ 

فبؤس الفهم هو بؤس النهاية. قد يكون نرجسيًا فلا يعترف بأنه قد فهم، لكنني فهمت أنه قد فهم، فهو بذلك أذكى مني، وأنا أكثر بؤسًا. عاقب الله الفهم.. وابدلنا عنه تجربة وجهل.