Menu
حضارة

وإن كنا نريد هذه النسخة.. من يضمن أن لا نستعبدها؟

إسلام السقا

عن الحساب الشخصي لـ "إسلام السقا" على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"

مذهل ذلك المدى الرهيب من التماهي مع “النظام القائم” وقدرة أكثر البشر تحرراً على أن ينصاع أخيراً للطريقة التي قيل له أن يمارس دوره في الحياة من خلالها. مُرعب مجرد التفكير في ما تشكله “الحياة الوظيفية” للفرد الذي يعيها، إلا أنه لا يستطيع أن يجد عنها بديلاً، فيُزج به بلا رحمة كي يكون ترساً يؤدي أعمالاً غير مفهومة حتى آخر ثانية من عمره. نفكر في لحظات بإمكانيات الحديث مع أنفسنا كما نتحدث مع الآخرين، تسمع أحدهم يقول “أنا أتمنى أن أجد من يفهمني في هذا الجانب كما أفهم الناس وأكون مستشارهم”. هل نستطيع سماع أنفسنا بحق، أم أننا نحتاج لنسخة منّا، نسخة بمعناها الحرفي. وإن كنا نريد هذه النسخة، من يضمن أن لا نستعبدها؟ (السنا أحراراً في فعل ما يحلو لنا مع أنفسنا طالما لا نؤذي الآخرين، ماذا لو كنا نحن الآخرين؟).
هذه معضلة تكنولوجية خالصة.