Menu
حضارة

قناة العربية تغلق مكاتبها في بيروت نهائيًا وتسرّح موظفيها

العربية

أبلغ محامي قناتي "العربية" و"الحدث" العاملين فيهما، قرار إغلاق الشركة بشكلٍ نهائي في بيروت. وقد فوجئ العاملون في القناتين، (تعملان من مكتب وفريق عمل واحد)، بأن محامي الشركة كان في انتظار الموظفين، ليُبلغهما قرار إقفال الشركة الخاصة التي تعمل من خلالها القناتان في بيروت، وتصفية أملاك هذه الشركة بشكل كامل.

وحسب التقارير، فإن الموظفين الذين يبلغ عددهم 27، تلقوا تعويضات بحسب سنوات الخدمة، ولم يتم إخطارهم بسبب توقيف العمل بعد، علماً أن التبرير الذي يتم تداوله هو العامل الأمني.

من جانبها، أكدت القناة في بيان، القرار، واصفةً الخطوة بأنها "إعادة هيكلة فرضتها التحديات الموجبة على الأرض". وأضافت: "نظرا للظروف الصعبة والتحديات الموجبة على الأرض وحرصا من قناة "العربية" على سلامة موظفيها، تقرر إجراء عملية إعادة هيكلة نشاط القناة في لبنان وهو ما أسفر عملياً عن إقفال المكتب المتعاون في بيروت".

وأضافت القناة "بطبيعة الحال تستمر "العربية" بتغطية الشأن اللبناني ومتابعته الحثيثة على كافة الصعد والمستويات مستعينة بنخبة من الخبراء والمتعاقدين وبإمكانات مزودي الخدمات على تنوعهم واختلافهم".

ولم تُعرف ما هي الطريقة التي ستعتمدها القناتان في تغطية أحداث لبنان، علماً بأن مكتب بيروت كان يُغطي جانباً مهماً من الملف السوري إلى جانب الملف اللبناني.

لكن مصادر في المحطة، قالت إن هذه ليست المرة الأولى التي يتم إقفال مكتب فيها، ويُمكن إنتاج التغطيات من داخل مقر القناة في دبي.

وأكّدت مراسلة القناة في بيروت عليا إبراهيم لـ"العربي الجديد"، إبلاغها بوقف العمل، ولفتت إلى أن القرار كان مفاجئاً، خصوصاً أن لا تمهيد مسبقاً له.

ولا يبدو أن هناك نية لإجراءات مشابهة في مؤسسة MBC، وهي المؤسسة الأم لـ"العربية" و"الحدث"، إذا قالت مصادر في الـ MBC لـ"العربي الجديد"، أن لا نية للقيام بخطوات مشابهة، وأنها مستمرة في العمل بشكلٍ طبيعي.

وتعليقًا على القرار، قال وزير الاعلام اللبناني رمزي جريج: "نأسف لحصول هذا الأمر، خصوصًا أن لا مبرر أمنيًا لإقفال مكاتب القناة". وسأل: "هل القرار نابع عن موقف سياسي بسبب توتر العلاقة بين لبنان ودول الخليج، ولا سيما السعودية؟".

وقال الوزير جريج إنه "كان يأمل أن يزول هذا التوتر، خصوصًا أنّ لبنان أبدى مدى حرصه على هذه العلاقة وأنّ اتصالات عدة أجريت في هذا الإطار"، مشددًا على أنه "لا بد من تجاوز أزمة العلاقات، ربما عبر اتصال مباشر بين رئيس الحكومة تمام سلام والعاهل السعودي خلال المؤتمر الذي سيعقد في تركيا ".

يُذكر أن السعوديّة ودول الخليج بدأت سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والسياسيّة في لبنان، منذ قرار وقف الهبة العسكرية في يناير/كانون الثاني الماضي، الذي عُلل بخروج لبنان عن الإجماع العربي في حالتين، لجهة إدانة الاعتداءات على السفارة السعوديّة وقنصليتها في إيران.

كما صنفت دول الخليج حزب الله حزباً إرهابياً، وبدأت سلسلة من الإجراءات بحق مسؤوليه ومؤيديه والمتعاونين معه. كذلك دعت دول الخليج رعاياها إلى عدم السفر إلى لبنان، والموجودين فيه إلى مغادرته.