Menu
حضارة

لنا قضية

بوابة الهدف الإخبارية

دماء شهداء يوم الارض الأول في الثلاثين من آذار 1976، تبعها ولا زال شلال من دماء الشهداء، لأجل الارض والحرية والعودة وتقرير المصير.

تستمر التضحيات وتزداد وتتراكم، ولكن ما تبقى من الارض للأحياء منا يتقلص يوما بعد يوم، بفعل تمدد الوحش الاستيطاني، ولم يتبقى على الخارطة الكثير من اراضي فلسطين، بعيدا عن يد المشروع الاستعماري او في منجى من مخالبه الاستيطانية.

وان كان اليأس من الوضع العربي وترديه، وانعكاساته فلسطينيا، ومن ميل ميزان القوى والتحالفات عالميا لمصلحة العدو، كفيل باستحضار الاحباط واليأس. لكن القتال والكفاح المستمر، لأجل دولة الحرية واحلام وامنيات الشهداء، لأجل 27 ألف كيلومتر من الأرض هو الراسخ في العقل، تجمع عليه ارادة المكافحين من ابناء فلسطين، ومن اختار الانحياز لهم في هذا العالم.

لأجل هذه البقعة الصغيرة من العالم، يقاتل اهالي البلاد بأظافرهم، في كل بقعة من هذا العالم، ويفتح كل يوم ميدان اشتباك جديد، ليس آخرها حملات المقاطعة الدولية وحضور المناضلة ليلى خالد في النمسا رغم التهديدات الصهيونية والدعوات لمنعها من تنظيم او حضور الانشطة التضامنية مع فلسطين هناك.

هذا في الوقت الذي يقاتل على ارض فلسطين جيل جديد من الفلسطينيين، لم تتوقع له دول العدو يوما ان ينتفض، او يقاوم، فشبان العاصمة الفلسطينية، ذكروا العدو بأنهم لم ولن ينسوا لمن تعود هذه الحجارة، والشوارع، والبيوت والطرقات، وعلى غرارهم كانت مآثر شهداء النقب والجليل المحتل وابطالها.

 من تكرار القول التأكيد على ضرورة انهاء حالة الانقسام الفلسطيني المدمر والمعيب، ولكن لا بد من التذكير اليوم ان التلكوء في ذلك وفي تحقيق الوحدة الوطنية الفعلية على مستوى المؤسسات الوطنية والقيادية، وعلى مستوى الاستراتيجيا السياسية المتوافق عليها وطنياً، يشكل نكوص عن درب الشهداء والمنتفضين وخياراتهم، وكذلك طعنة غادرة لهم يجب ان يخجل اصحابها.

لساسة فلسطين في يوم الارض، انظروا في عيون الشهداء، وقارنوا بين ما ترونه في هذه العيون المقدسة، وبين ما تختلفون حوله.

لو كانت معنا الارض، ولو لم ينزف الشهداء دمهم ويقدم شعبنا ما قدمه، ربما لعذرناكم في التنازع على السلطة، ولكننا اليوم لا نمتلك ترف هذا الصراع والتنازع والانقسام في ظل شرذمة العرب وانفضاضهم عن فلسطين، وتوحش جيش القتلة ومستوطنيه للانقضاض على ما تبقى من ارض وارواح، في البلاد التي نحب ولأجلها نقاتل.