Menu
حضارة

أطماع صهيونية بلا حدود

بوابة الهدف الإخبارية

جنود صهاينة في الجولان المحتل

اقدام حكومة الاحتلال على عقد جلستها الاخيرة في الجولان السوري العربي المحتل، بقدر ما هو تعبير عن تغول هذا الاحتلال في فرض اجنداته بأمر القوة، فهو تعبير عن الضعف والتشرذم الملم بواقعنا العربي، وعن رداءة خياراتنا في مواجهة هذا المشروع الاستعماري.

 فما حدث يحمل في دلالته اشارات اخرى عدة، أبرزها ان هذا المحتل لم يعد يحفل حتى بالالتزام بادعاءاته التوراتية حول ارض فلسطين، بل بات جاهز لإعلان حقيقة نواياه الاستعمارية، المستندة فقط لمحض القوة الغاشمة، دون اي سند حتى في ادبياته المكذوبة حول احقيته في اراض فلسطين.

التغول الصهيوني لا يشكل خطراً بضم الجولان السوري المحتل فحسب، بل يؤكد جدية تهديد الخطر الصهيوني لكل الاراضي العربية، ويعيد تذكيرنا بأطماع هذا المشروع الاستعماري في سيناء، وفي الاردن، وجنوب لبنان، هذا ناهيك عن كون هذه الاطماع لا تعرف حدود، ولا تقف امامها قرارات دولية، او قانون دولي.

هذا التهديد الذي يسفر عن وجهه بلا اي مواربة، يضعنا جميعا امام الحقيقة الثابتة، بان مسار التفاوض مع الصهاينة هو مسار خاسر، فلا افق للتسوية مع هذا السرطان الاستعماري المتغول، ولا امكانية للرهان على اي التزام منه بالقانون الدولي، ولا حتى بالاتفاقات الظالمة والبائسة التي وقعت معه، كذلك ان استمرار الضعف والتشرذم الحالي في واقعنا العربي، يعني بلا شك مزيد من التغول والتمدد الصهيوني، بشكل يتجاوز حتى ابشع تخيلاتنا عن هذا الطمع الصهيوني الذي يسعى لتجسيد حُلم السيطرة على حدود دولة اليهود التي تشمل في ما تشمل كل بلاد الشام، سيناء، أقسام من العراق والسعودية، دولة الكويت وبعض أراضي تركيا.

وازاء هذا النوع من التحدي المتفاقم، لم تعد الجهود المتفرقة لحركات المقاومة، او بقايا المتمسكين بخيار مواجهة المشروع الصهيوني كافية، بل ان المطلوب اليوم هو استعادة الرؤية العربية لكون فلسطين حط الصد الاول في مواجهة هذا المشروع الاستعماري المتمدد، وان دعم خيار التصدي والمقاومة في فلسطين، بكافة اشكال وتعبيرات هذا الخيار بات ضرورة ملحة لحماية الاراضي والعواصم العربية.

فيما على الفلسطينيين ان يدركوا أكثر من اي وقت مضى، ان ترف الخلاف والانقسام لم يعد متاحا لهم، وان عليهم قطع اي رهانات على مشاريع اقليمية او دولية، سواء تلك المتعلقة بالتسوية مع المحتل، او تلك التي تراهن على الاصطفافات الطائفية، فالخيار الوحيد اليوم هو مقاومة هذا المحتل ومقارعته بكل اداة ممكنة.