Menu
حضارة

بيوم العمال: جبهة العمل النقابي تُجدد رفضها محاولات التهرب من استحقاقات الحوار النقابي

كاريكاتير تعبيري - أرشيف

الضفة المحتلة_ بوابة الهدف

توجّهت جبهة العمل النقابي التقدمية بالتحية للعاملات والعمّال، لمناسبة يوم العمال العالمي الموافق غداً. وقالت في بيانٍ لها "نحتفل وإياكم بالأول من أيار لهذا العام  رغم كل ما يواكبه من انتهاكات وطغيان لرأس المال وانحياز واضح من قبل الجهات الرسمية لصالح أصحاب العمل وصمت مريب من قبل العديد من القوى السياسية الراعية لاتفاقات وحدة العمل النقابي.

وجدّدت الجبهة في بيانها التحية والتأييد للحملة الوطنية للضمان الاجتماعي، ومطلبها بوقف العمل بقانون الضمان الاجتماعي رقم (6) لعام 2016، وإعادته للحوار الاجتماعي؛ بمشاركة تضمن الوصول الى ضمان اجتماعي عادل ومنصف كخطوة أولى نحو حماية اجتماعية شاملة تتحمل فيها الحكومة وأصحاب العمل  مسؤوليات واضحة ومحددة، مُرحّبةً بموقف اللجنة الوطنية من الحوار "على أرضية الشراكة الكاملة، على أن يكون السقف الزمني مرتبط بتحقيق المطالب".

كما أكّدت الجبهة موقفها الرافض "لكل محاولات التهرب من استحقاقات الحوار النقابي التي تُمكّن من طرح كافة قضايا وإشكالات العمل النقابي الفلسطيني، ووقف كافة التدخلات الخارجية في العمل النقابي الفلسطيني".

وأوضحت أنه "في أيار الماضي تم توقيع اتفاق لوحدة الحركة النقابية الفلسطينية برعاية سياسية، وعلى أساسه كان من المفترض أن تتشكل لجنة متابعة، لكن ما تم كان التحايل على هذا الاتفاق من قبل قادة الاتحاديْن (الاتحاد العام لعمال فلسطين والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين)؛ عبر اتفاق ثنائي بتقاسم الأموال التي يتم تحويلها من الهستدروت الصهيوني".

وبيّنت أن الأموال التي يتم تحويلها من "الهستدروت"، هي أموال تجبى من العمال الفلسطينيين، رغماً عنهم.

وذكرت الجبهة في بيانها أنه جرى أيضاً اعتبار الأمانة العامة لاتحاد عمال فلسطين "لجنة متابعة" دون العودة الى الاتفاق، وهو ما أكّدت جبهة العمل النقابي تحفّظها عليه عند توقيع الاتفاق، إذ رفضت تشكيلة تلك اللجنة، كما تحفّظت على العلاقة مع الهستدروت الصهيوني.

وفي بيانها، دعت الجبهة "لإنهاء الانقسام وإنهاء الحصار ووضع قضايا العمال على سلم أولويات الجهات الرسمية، والكف عن العبث بمقدّرات الشعب وامتهان كرامته".

عن يوم العمال العالمي 

وتُحيي دول عديدة اليوم العالمي للعمال، هو احتفال شيوعي، اشتراكي، علماني، نقابي، سنوي، احتفاءً بالعمال، تُنظمه الحركات العمّالية، واعتبرته اغلب دول العالم يوم عطلة رسمية.

تعود خلفية هذا اليوم إلى القرن 19، إلى أمريكا وكندا واستراليا. إذ كانت شيكاغو الأمريكية في القرن 19 تخوض نزاعات عمالية لتخفيض ساعات العمل في هاميلتون، وخاصة قِبل الحركة التي عُرفت بـ"حركة الثمان ساعات"، ومن ثمّ تحسين ظروف العمل.

وامتدّت هذه المطالبات لتصل ولاية كاليفورنيا، ثم مدينة تورونتو الكندية.

وكان أول عيد للعمال في الولايات المتحدة الأمريكية في 5 سبتمبر 1882 بمدينة نيويورك.

وفي يوم 1 مايو من عام 1886 نظم العمال في شيكاغو، ومن ثم في تورينتو إضراباً عن العمل شارك فيه ما بين 350 و 400 ألف عامل، شلّ الحركة الاقتصادية في تلك المدن الكبيرة، وطالب الإضراب بتحديد ساعات العمل تحت شعار "ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، ثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع"، وتبع هذا الحراك تظاهرات وقمع من السلطات ما أدى لسقوط ضحايا وقتلى، وحتى إعدامات.

بعد نحو 5 آلاف إضراب عمّالي في ذاك الوقت، عقد الرئيس الأميركي غروفر كليفلاند مصالحة مع حزب العمل، تبعها بعد ستة أيام، تشريع عيد العمال وإعلانه إجازة رسمية.

وبعد أمريكا، امتدّت الحركة المُطالبة بحقوق العمال في العالم، وفي العام 1891 اعترفت الأممية الاشتراكية في مؤتمرها الثاني بعيد العمال حدثا سنويا. وفي عام 1904 دعا اجتماع مؤتمر الاشتراكية الدولية في أمستردام جميع المنظمات والنقابات العمالية وخاصة الاشتراكية منها في جميع أنحاء العالم إلى عدم العمل في الأول من مايو/أيار من كل عام، وتم السعي لجعله يوم إجازة رسمية في عشرات الدول.