Menu
حضارة

في ظل استفحال الأزمة الوطنية الشاملة..

خمسة فصائل تدعو لاجتماع عاجل للقوى الوطنية المُوقعة على اتفاقات المصالحة بالقاهرة

مسيرة برام الله- ارشيف

رام الله_ بوابة الهدف

 عقدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب والاتحاد الديمقراطي الفلسطيني وحركة المبادرة الوطنية اجتماعاً قيادياً، تدارست فيه الأوضاع السياسية الراهنة والموقف المشترك إزاءها، وأصدرت بياناً نددت فيه "بسياسة التسويف والتهرب من تنفيذ قرارات المجلس المركزي، وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني والمقاطعة الاقتصادية للاحتلال، والتنفيذ الفوري لاتفاقيات المصالحة والتوجه إلى مجلس الأمن ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الصلة، لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ووضع الاحتلال موضع المساءلة والعقاب".

وفي بيانٍ أصدرته القوى الخمس، ووصل "بوابة الهدف"، شجبت التأجيل غير المبرر لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن لإدانة ووقف الاستيطان، في ظل إشاعة الأوهام والرهانات الخاسرة على ما يسمى المبادرة الفرنسية، وذلك خلافاً لقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي يتواصل تغييب دورها في صنع القرار الوطني، والإصرار على تعطيل انتظام أعمالها.

ودعت إلى "الكف عن رعاية لقاءات التطبيع المعيبة مع رموز الاحتلال ومؤسساته والتي تسيء لتضحيات الشعب الفلسطيني وقيمه الأخلاقية والوطنية".

وحذرت من أن هذه السياسة "تلحق أفدح الأضرار بوحدة نضال الشعب الفلسطيني، وانتفاضته المستمرة في مواجهة بطش الاحتلال واستفزازات ميليشيات المستوطنين ومخططات حكومة بنيامين نتنياهو البربرية بحق الأرض والإنسان والمقدسات".

وأشارت القوى الخمس إلى أن "التعثر الذي تُعاني منه الحوارات بين فتح وحماس في الدوحة يُؤكد مرة أخرى فشل الحلول الثنائية لمعضلة إنهاء الانقسام ووجوب الدعوة إلى عقد اجتماع عاجل لجميع القوى الفلسطينية التي وقعت اتفاقات المصالحة في العاصمة المصرية القاهرة؛ من أجل بحث العقبات التي تعترض طريق تنفيذ هذه الاتفاقات ووضع الحلول لمعالجتها.

كما وجهت القوى نداءً إلى سائر القوى السياسية والاجتماعية والشخصيات الوطنية والمؤسسات الأهلية "لتضافر الجهود والتحرك الميداني لتصعيد الضغط الشعبي من اجل إنهاء حالة التمزق والانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية داخل منظمة التحرير وإعادة بناء مؤسساتها، وقواعدها الشعبية كافة على أسس ديمقراطية بما يعزز مكانتها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، في كافة أماكن تواجده ومن أجل وضع حد لتفاقم الأزمة الوطنية وتداعياتها الخطيرة بما في ذلك التدهور المستمر للأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحالة الحريات العامة، وطغيان سياسة التفرد والقرارات التعسفية التي باتت تهدد بوضع القضية الوطنية ومجمل العلاقات الوطنية في مهب الريح".

وطالبت "بوضع حد للقرارات التعسفية التي تضرب في الصميم المصالح الحيوية لمختلف قطاعات المجتمع والتي يجري إصدارها من وراء ظهر الشعب ومؤسساته التمثيلية وقواه السياسية والاجتماعية كالقرار بقانون حول الضمان الاجتماعي وإنشاء المحكمة الدستورية وتجميد أموال النقابات العمالية".

وأكّدت أن تلك القرارات "تفتقر إلى الشرعية وتمس مقومات الصمود الاقتصادي والاجتماعي والحقوق والقيم الديمقراطية والإنسانية محل الإجماع الوطني".

وأعربت عن رفضها قرار وقف المخصصات المالية للجبهتين الشعبية والديمقراطية، باعتباره "خروجاً على النظام الأساسي لمنظمة التحرير يلحق الأذى بالعلاقات الوطنية"، داعيةً إلى "التراجع عنه فوراً والتقيد بمرجعية المؤسسات والتقاليد الوطنية والديمقراطية في علاج قضايا الخلاف السياسي والاجتماعي".

وأكدت القوى الخمس في اجتماعها القيادي في رام الله، على رفضها وشجبها الشديدين لتصريحات رئيس حكومة غلاة التطرف الصهيوني السياسي والديني بنيامين نتنياهو بخصوص الجولان العربي السوري المحتل، وعلى أن "الجولان الأشم كان وسيبقى أرضاً عربية سورية وأن إرادة ومقاومة الشعب السوري والشعوب العربية ستنتصر عاجلاً أم آجلاً على غطرسة وغباء المحتلين ومستوطنيهم وحركتهم الصهيونية التي تظهر على حقيقتها للقاصي والداني بوصفها حركة عنصرية غير شرعية وإجرامية خارجة على القانون".

كما طالبت "بإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وللصراع العربي الصهيوني بوصفه جوهر الصراع في المنطقة، وبفضح مؤامرات الفتن الطائفية والمذهبية وصراعات المحاور التي تجتاح البلدان العربية ولا تخدم سوى مخططات الاحتلال الصهيوني وأسياده وقوى الردة والاستسلام، على حساب شعوب المنطقة وحقوقها وتقدمها السياسي والاقتصادي والاجتماعي ونضالها من اجل التحرير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والوحدة".