Menu
حضارة

عن الواقعية والصراع..

بوابة الهدف الإخبارية

نتنياهو

توسيع الائتلاف الحاكم في الكيان الصهيوني بضم افيغدور ليبرمان وتسليمه وزارة الدفاع، يجب الا يعمي اعيننا كما لو كان هناك فرصة لحصول الفلسطينيين على العدل او السلام من حكومة صهيونية لا تضم ليبرمان، والحقيقة التي أدركها العالم ان لا امكانية للسلام في أي بقعة على الارض في ظل العنصرية او التمييز او اعفاء مجرمي الحرب من العقاب على جرائمهم.

هذه الحقيقة التي يصر العالم على استثناءها فيما يتعلق بالكيان الصهيوني وجرائمه بحق شعب فلسطين وشعوب المنطقة، والتي كذلك يصر المستوى الرسمي الفلسطيني على تجاهلها، وبناء تخيلات عن امكانية الوصول لتسوية عادلة مع الكيان الصهيوني.

في هذا العالم باتت تبنى السياسات الحقيقية والجادة بناء على معطيات، وبأقل قدر ممكن من التخيلات، وإذا كانت جوهر تبرير الفلسطينيين الذين شرعوا في مسار التسوية ويتمسكون به هو ضرورة التمسك بالنظرة الواقعية، فمن المهم جدا ان نراجع الوقائع ونعتمد عليها فعلا.

الشواهد تقول انه في الكيان الصهيوني منذ نشأته تتصاعد النزعة العنصرية اليمينية كل يوم أكثر من الذي سبقه، خصوصا خلال الثلاثين عاماً الاخيرة، وتشكل جرائم الحرب والتطهير العرقي المنظمة اداة العمل الابرز لهذا الكيان في تعامله مع الفلسطينيين، ومنذ شروع الفلسطينيين في مسار التسوية فقدوا من الارض والارواح أكثر مما فقدوا في أي فترة زمنية سابقة خاضوا فيها الاشتباك مع هذا الكيان.

وخلال الاسابيع الاخيرة فحسب، رفضت حكومة الكيان الصهيوني المبادرة الفرنسية المجحفة بحق الفلسطينيين، وشرعت بخطوات عدة لضم الجولان السوري المحتل، وبخطوات برلمانية للضم الابدي للضفة الغربية المحتلة، وتمادت أكثر في اجراءاتها العنصرية بحق اهلنا في الاراضي المحتلة عام 1948م، وشنت اعتداءات متكررة على قطاع غزة.

من يظن ان الدعوة لمواجهة هذا الكيان تنبع من افراط في الشعارات او رغبة بالحرب فهو واهم، لان الحرب قد بدأت بالفعل ومن طرف واحد منذ ما قبل العام 1948م، ومنذ بداية المشروع الاستعماري الصهيوني في فلسطين، والحل الوحيد هو النظر بواقعية لهذا المعطى، هذه الواقعية التي تقول ان على الفلسطينيين استخدام كل اداة نضالية ممكنة وكل اشكال المقاومة المتاحة لهزيمة هذا الكيان، وازاحة خطر جرائمه المستمرة طالما استمر وجوده، والتي لا تطالهم فحسب بل تطال العالم العربي والمنطقة بأكملها.