Menu
حضارة

الاتفاق التركي "الاسرائيلي"

بوابة الهدف الإخبارية

اسرائيل وتركيا

الاتفاق التركي الصهيوني على اعادة تطبيع العلاقات بين الدولة العضو في حلف الناتو الاستعماري والمعادي لشعوب العالم ولشعوب منطقتنا، وبين الكيان الصهيوني الاستعماري، في مقابل ما يحمله من مساوئ لشعوب هذه المنطقة، والاستفزاز الذي يمثله من دولة تدعي صداقتها للشعب الفلسطيني ولشعوب المنطقة، فان له مفاعيل ايجابية للغاية.

فلسنوات جرى تسويق السياسة التركية في التقارب مع الكيان الصهيوني من قبل بعض التيارات السياسية العربية الملتحقة بركب السياسة التركية، انها جهود سياسية تهدف لرفع الحصار عن قطاع غزة، وعلى هذا بنيت رهانات كثيرة، بهدنة طويلة الامد وكيان يزدهر في غزة في ظل طحن الاحتلال لبقية فلسطين، واضاعة قضيتها، والنقطة الايجابية هنا قد تكون في سقوط هذه الرهانات.

ان بناء السياسات والرهانات على قواعد طائفية او مذهبية، وتخيل هويات وسياسات للدول بناء على هذه القواعد يكاد يكون العبث بعينه، وطريق للدمار المحقق لقضية فلسطين التي تتجاوز الاعتبارات الضيقة لاي فصيل او تيار بعينه.

توجه الحكومة التركية لتجديد علاقتها مع الكيان الصهيوني واعطاءها زخم جديد لم يكن مفاجئا او خارج السياق المعتاد للسياسة التركية في المنطقة منذ عشرات السنوات، وما نتمناه ان يكون شعور البعض بالغدر او المفاجأة من هذا القرار ذا مردود ايجابي على سياساته المستقبلية، والا ينحدر لتبرير الموقف التركي، وان يراجع سياساته جيدا.

فالرهان الوحيد الممكن كان ولا زال هو الرهان على الشعوب، وقوى المقاومة الحية، التي تخوض الصراع مع التحالف الاستعماري الغربي، وهذا الخيار رابح بلا شك، كما اثبت نجاعته في انتصار ايار 2000 في لبنان، وفي دحر العدو الصهيوني من قطاع غزة 2005، وفي كل معركة خضناها مع هذا العدو.

وقد آن الاوان لكي يستدرك من قرر في ذات غفلة ان يبني سياساته على امل ووعود باستجلاب قبول دولي له من الدول الاستعمارية، او على امال اكثر كذبا بتفاهم طويل المدى مع العدو الصهيوني لن يجلب لشعبنا الا الدمار والتصفية لقضيته ووجوده.