Menu
حضارة

في عين الطغاة

بوابة الهدف الإخبارية

مكان عملية تل ابيب

 بسلاح من زمن الحرب العالمية الثانية، يؤكد شابان فلسطينيان، بخطوات واثقة في قلب تل ابيب ، ان حرب الشعب الفلسطيني مع محتله لم تنتهي ولن تنتهي، وان التصاعد او الخفوت في حالة الاشتباك مع العدو لا تعني ابدا التعايش معه وقبول جرائمه اليومية.

من المفهوم ان كل فعل عنف كفاحي فلسطيني ليس الا جزء من رد الفعل على جريمة المشروع الصهيوني الاولى المتمثلة في احتلاله لارض فلسطين وتشريد اهلها، والاف الجرائم المتكررة يوميا بحق الشعب الفلسطيني.

 وفي ظل غياب التكافؤ بين حجم واستخدام القوة الصهيونية، وردود فعل الجمهور الفلسطيني عليها، فان أي مساواة بين عنف الضحية الفلسطينية ومصدر العنف الاساسي وهو الاحتلال هي مقاربة مجحفة تفتقر للحد الادنى من التوازن الانساني او الاخلاقي.

ولكن هذا كله لم يمنع دول واطراف دولية عدة لادانة هذه العملية كما اعتادت تجاه أي محاولة فلسطينية للتصدي للمجزرة المستمرة منذ ما قبل العام 1948 بحقه، والغريب هنا ان هذه الدول ذاتها لم تعلق على سلسلة من العقوبات الجماعية التي اقرتها سلطات الاحتلال ضد اهلنا في الضفة الغربية في اعقاب العملية، بل ان مصادفة دفن الشهيد عمر النايف الذي اغتاله الاحتلال على ارض السفارة الفلسطينية في صوفا دون أي رد فعل دولي، يزيد من فضح هذا العور الدولي الفاضح في النظر للقضية الفلسطينية.

وفقا لهذا الميزان المختل تماما، وامام هذه الجهات التي تفتقر للحد الادنى للتوازن، مطلوب من الفلسطينيين ان يعرضوا قضيتهم في مؤتمر دولي، لنا جميعا ان نتخيل نتائجه ، في ظل هذا الانحياز الاعمى للجلاد على حساب الضحية، والتواطؤ الخبيث مع جيش وحكومة القتلة الصهاينة، على حساب الحق الفلسطيني.

" لا بر الا ساعداك" هذه الرسالة التي يقرأها الفلسطيني في كل لحظة من تاريخ كفاحه ضد المشروع الصهيوني والقوى الامبريالية الحليفة له، ومع تردي الوضع العربي يبدو ان هذه العبارة تصبح اكثر مصداقية، وبانتظار تغير هذه المعادلة يبدو ان لا افق امام الفلسطيني الا التلاحم والقتال، حتى اخر نفس.