Menu
حضارة

الخارجية المصرية: زيارة نتنياهو لدول افريقية مرصودة

من جولة نتنياهو الافريقية

القاهرة- خاص لبوابة الهدف

أكدت مصادر دبلوماسية بوزارة الخارجية المصرية، أن الإدارة الأفريقية بالوزارة عقدت عدة اجتماعات لمتابعة نتائج وأبعاد زيارة رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، إلى أربع دول أفريقية، وهي الزيارة التى تأتى قبل أيام من انعقاد قمة الاتحاد الأفريقى، حيث تلقت الوزارة عدة تقارير من سفارات مصر فى أوغندا وكينيا وإثيوبيا ورواندا، تتحدث عن أجواء الزيارة وتبعاتها والاتفاقيات والملفات التى تمت مناقشتها.

ولفتت وزارة الخارجية المصرية أنّ الوزارة تتلقى تقارير من السفارات المصرية بتفاصيل الزيارة.. وهناك شكوك دائمة بالدعم "الإسرائيلي" لإثيوبيا في ملف مياه النيل.

وقالت المصادر، التى تعمل فى الدائرة الأفريقية بالخارجية، إن الزيارة لها أبعاد كثيرة لا تتوقف على تأثيرها على العلاقات أو التواجد المصرى الأفريقى ولكن هناك دوافع عديدة لـ "إسرائيل" بالتوجه نحو أفريقيا، مشيرة إلى أن "هناك تواجداً إسرائيلياً قديماً وقوياً في معظم الدول بخاصة شرق أفريقيا بدول منابع النيل."

وأوضحت المصادر، أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين "إسرائيل" وبعض الدول الأفريقية قوية، فـ "إسرائيل" تستورد منتجات أفريقية بما يعادل مليار دولار سنويا، مؤكدة أن "هذه العلاقات مرصودة من قبل السفارات المصرية بأفريقيا والتوجه الإسرائيلي بالانفتاح على أفريقيا ليس سراً كى نتفاجأ به."

وعلى الجانب السياسي للزيارة، قالت المصادر، إن مصر مهتمة بمتابعة أبعاد الاتفاق الموقع بين رؤساء سبع دول أفريقية مع نتنياهو، بخصوص الحرب ضد الإرهاب فى القارة الأفريقية، وهو الملف الذي تعمل عليه مصر دبلوماسيا من خلال الاتحاد الأفريقى ومجلس السلم والأمن الأفريقي.

وقالت المصادر إن وضع رواندا ضمن زيارة نتنياهو لدول شرق القارة، له دلالة قوية على اهتمام "إسرائيل" بمجريات القمة الأفريقية المقبلة، وهو ما تتخوف منه الدبلوماسية المصرية عبر السعى لتمرير قرارات قد لا توافق عليها مصر.

وفيما يتعلق بالمخاوف المصرية من التدخلات "الإسرائيلية" فى ملف حوض النيل بخاصة سد النهضة وتزامن زيارة نتنياهو لإثيوبيا مع موعد بداية تخزين المياه فى سد النهضة دون موافقة مصر وفشل المفاوضات، قالت المصادر "هناك شكوك دائمة بالدعم الإسرائيلي لإثيوبيا فى ملف مياه النيل، لكن مفاوضات سد النهضة معقدة منذ أن بدأت قبل أربع سنوات."

فى السياق ذاته، ​قال أحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن العلاقات العربية الأفريقية جيدة فى مجملها وأنها لا ينبغى أن تتأثر سلبا بجولة رئيس الوزراء "الإسرائيلي."

وأضاف أبوالغيط، فى تصريحات صحفية، أن جولة نتنياهو، إنما تسعى فى الأساس إلى كسر العزلة الدولية التي تعاني منها "إسرائيل" بسبب استمرار احتلالها للأراضى العربية و"ممارساتها العنصرية"، وهي تعمل على الترويج لنفسها باعتبارها دولة عادية قادرة على المساهمة فى توفير الأمن والتنمية للآخرين.

وأكد على ثقته فى أن الدول الأفريقية على اختلافها وتنوعها، وتطلعه بألا تسمح الدول التي تشملها تلك الجولة أن تكون العلاقات معها خصما من رصيد تأييدها الواسع والتاريخى للحقوق الفلسطينية المعروفة.