Menu
حضارة

تراجع النفط يُقلص استثمارات العرب في الخارج

أرشيف

الهدف_ وكالات:

قال محللون، إن استمرار تراجع أسعار النفط دفع صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط إلى تقليص استثماراتها في العقارات خارج المنطقة بنحو الثلث.

وكانت دول الخليج المنتجة والمصدرة للنفط قد أقرّت بتأثير انخفاض أسعار النفط على موازناتها واستثماراتها داخل المنطقة وخارجها.

وأظهرت بيانات شركة الاستشارات سي.بي.آر.إي، أن الاستثمارات العقارية لصناديق الثروة السيادية -وأغلبها من دول الخليج المصدرة للنفط- خارج المنطقة، انخفضت في العام الماضي بنحو 31 بالمئة مقارنة بعام 2013، لتبلغ حوالي 5.8 مليار دولار.

وقال خبراء، إن تراجع أسعار النفط قلّص السيولة الجديدة المتاحة لدول الخليج والتي كان يفترض ضخّها في صناديق الثروة السيادية.

وقالت سي.بي.آر.إي، إن تراجع حجم الاستثمارات في العقارات خارج المنطقة، يعكس قدرا أكبر من الحذر من جانب صناديق الثروة السيادية على ضوء ضعف أسعار النفط.

وتوقعت شركة الاستشارات أن يكون التأثير أقوى في العام الحالي وفي العامين التاليين، مشيرة إلى أن مسار أسعار النفط سيكون المحدّد لارتفاع أو تراجع الاستثمارات العربية الخارجية.

ويقول مات غرين رئيس قسم الأبحاث في سي.بي.آر.إي، إن الاستثمارات العربية وبدرجة أكبر الاستثمارات الخليجية كانت تركز على أوروبا، لكن يبدو أن تراجع أسعار النفط دفعها نسبيا باتجاه الأسواق الناشئة.

وأضاف أن أوروبا حصلت في العام الماضي على نحو 72 بالمئة من إجمالي تدفق الاستثمارات العقارية العربية، وتلتها الأميركتان الجنوبية والشمالية بنحو 24 بالمئة.

وأكدّ أن لندن لا تزال تستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات العقارية العربية بنحو 32 بالمئة، بعد أن كانت تستأثر بنحو 45 بالمئة في عام 2013. وأشار إلى تحرك لافت لأموال عربية نحو مدن صغيرة وأسواق عقارية جديدة مثل امستردام ومدريد وفرانكفورت.

وقال مات غرين إن “مسار تراجع الاستثمارات العربية في أوروبا قد يتوسع خلال العامين القادمين وهناك مدن أخرى ستحصل على أموال أكثر وهذا أمر يقوده التنافس في الأسواق الكبرى مثل لندن”.

واستحوذت قطر على الحصة الأكبر من صفقات شراء عقارات في الخارج بنحو 4.5 مليار دولار، تليها السعودية بحوالي 2.3 مليار دولار والإمارات بنحو 1.6 مليار دولار ثم الكويت بنحو 665 مليون دولار.

وأكدت سي.بي.آر.إي، إن ارتفاع الأسعار وقلّة العقارات المتاحة وتزايد سرعة إتمام الصفقات هي من العوامل الأخرى التي دفعت صناديق الثروة السيادية في المنطقة لتقليص الاستثمارات بالعقارات الخارجية.

 

نقلاً عن: جريدة العرب