على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

يطلق تحذيرين حول حصار غزة ومن يخلقون أسواق سوداء

ملادينوف: القدر الذي يدخل من مواد البناء إلى قطاع غزة غير كافي

13 شباط / أكتوبر 2016
  • IMG_6401 copy
  • IMG_6414 copy
  • IMG_6438 copy
  • IMG_6466 copy
  • IMG_6485 copy
  • IMG_6512 copy
  • IMG_6557 copy

غزة- خاص لبوابة الهدف

أبدا المنسق العام لعملية التسوية في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، قلقه مما حدث في عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة، والتباطؤ الذي طرأ فيها، بعد النجاح المبدئي في العملية، والنجاح الذي حدث في التعاون بين السلطة الفلسطينية و"اسرائيل"، حسب قوله، واعتبر أن هناك عملية تباطؤ في الاتصال.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس 13 اكتوبر/تشرين الأول، في غزة، حيث وصل ملادينوف في زيارة لوزير الأشغال العامة في قطاع غزة، والقيام بزيارات إلى بعض الأسر التي فقدت بيوتها وتنتظر إلى الآن لفترة أكثر من عامين بعد عدوان 2014.

وقال ملادينوف "أحزنني زيارتي إلى مخزن فارغ تماماً، ومن المفروض أن يكون ممتلئ تماماً بالاسمنت ومواد البناء التي يستخدمها الأشخاص من أجل إعادة بناء بيوتهم وحياتهم."

وذكر أن القدر المسموح بإدخاله من مواد البناء إلى قطاع غزة، غير كافٍ لاحتياجات الأشخاص ليقوموا بإعادة بناء بيوتهم، وتابع "على الرغم من قبول العديد من المشاريع في النظام الذي تم تطويره بين اسرائيل والفلسطينيين، نحن نواجه فراغاً قد يمتد لمدة عام من الآن فقط لتنفيذ المشاريع التي تم قبولها والتوافق عليها بين اسرائيل والفلسطينيين."

واعتبر ملادينوف أن إمكانية الوصول والاستفادة من الاسمنت شيء مهم جداً ليس فقط لإعادة اعمار غزة، بل لإنعاش وتعافي الاقتصاد في قطاع غزة، وعبّر عن دعمه لموقف الفلسطينيين الذين يعانون من تغييرات غير مبررة فيما يتعلق بإعادة بناء بيوتهم.

وأوضح أن منطق الأمم المتحدة حول اتفاقية نظام الاسمنت، هو محاولة مساعدة أكبر قدر ممكن من الناس، ليتمكنوا من استخدام الاسمنت لإعادة بناء بيوتهم، وقال أن الأمم المتحدة ساعدت من خلال آلية إعادة الإعمار، أكثر من 100 ألف شخص يستخدمون الاسمنت لإعادة بناء بيوتهم، وهذه الآلية مؤقتة ولن تبقى، مضيفاً "لكن يجب أن نسأل أنفسنا، إلى أي مدى هذه الآلية ذات أهمية وظيفية يمكن الاستفادة منها."

وأكّد كذلك أن الأمم المتحدة ما زالت تدعم الرفع الكامل للحصار عن قطاع غزة، وإمكانية تحرك الأشخاص من وإلى القطاع، وكذلك تحرك البضائع بما في ذلك الصادر منها.

وأعلن ملادينوف أنه سيتم عقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل في مجلس الأمن، وسيثار في المجلس العام مسألة قطاع غزة، وقال "آمل أن نستطيع من خلال العمل مع الاسرائيليين والفلسطينيين، القدرة على استعادة بعض الآليات التي يمكن من خلالها إدخال اللازم من مواد البناء."

وأضاف "علينا أن نقوم أيضاً بالاتفاق مع السلطات في الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني حول الكثير من القضايا الحاسمة التي تم اتخاذها في الفترة الماضية."

وتحدّث المنسق العام عن عدة قرارات، بتزويد مشروع الصرف الصحي الموجود شمال قطاع غزة، والسماح بدخول 10 مليون لتر من مياه الشرب إلى القطاع، والسماح بدخول 100 ميجا وات، وأن الأمم المتحدة ستعمل على التأكد من أن كل شيء سيتم من أجل تنفيذ هذه القرارات.

وقال "أتمنى أن تستطيع فرقنا في الأسبوع القادم القيام بترتيب اتفاق على مستوى الفلسطينيين والإسرائيليين ليقوموا بمناقشة قضية إعادة الإعمار بشكل كامل، ومناقشة تنفيذ القرارات المتعلقة بإدخال الماء والكهرباء الى قطاع غزة."

ووجّه ملادينوف تحذيرين، الأول إلى الذين يعتقدون أنه بالإمكان معاقبة قطاع غزة من خلال فرض الحصار أو من خلال وضع قيود على الصادرات وعلى المواد اللازمة لدخول قطاع غزة، وعلى قيادة المجموعات المسلحة الفلسطينية وعلى القادة المجتمعيين الفلسطينيين أن يتخذوا قرارات في هذا الشأن للحفاظ على الهدوء الذي يصب في مصلحة الطرفين.

التحذير الثاني، للذين يحفرون الأنفاق أو الذين يستثمرون في الأسواق السوداء من أجل تصليب النزاعات.

وقال "مهمتنا في الأمم المتحدة أن نواصل العمل على الجوانب الإغاثية في قطاع غزة ولكن أيضاً أن نواصل المهمة السياسية الهادفة إلى إعادة توحيد الفلسطينيين وصولاً إلى دولتهم المنشودة في الضفة الغربية والقطاع."

حول انتخابات الهيئات المحلية قال "عندما تم الإعلان المبدئي عن الانتخابات المحلية في قطاع غزة قمنا بمباركة وقبول هذه الانتخابات لأننا نعتقد أن الفلسطينيين في قطاع غزة وباقي المناطق الفلسطينية المختلفة يستحقون أن يروا مؤسسات منتخبة بشكل مشروع"، وتابع "على الرغم من ذلك، فإن الأمر الأخطر من عدم حدوث الانتخابات، هو حدوثها في جزء واحد من الوطن."

وبشأن موظفي المؤسسات الدولية الذين تم فصلهم أو اعتقالهم مؤخراً عقّب قائلاً "ما لاحظناه في الفترة الماضية أن هناك قيود متزايد لا تؤثر فقط على فئة العاملين في المؤسسات الدولية، بل تتجاوز ذلك لتؤثر على الحالات التي تريد الخروج من قطاع غزة، الصحفيين ورجال الأعمال والأشخاص العاديين."

واعتبر ملادينوف أن هذا الضغط سيؤدي إلى الغضب والعنف، وتصعيد الموقف الذي ستعود عواقبه على الجميع، وأن الجميع يدرك أنه لا يمكن ممارسة الضغط على الناس لفترة طويلة وممكنة.

فيما يتعلق بحركة الناس على معبر رفح البري، قال ملادينوف "فعلياً نحن ندرك أنه سيتم فتح معبر رفح 3 أو 4 أيام في الأسبوع القادم لمرور الأشخاص، ولكن هذا غير مستدام، ونحن على تواصل مستمر وحوار مع السلطات المصرية لمحاولة خلق طبيعة أوضاع أمنية في سيناء تسمح بفتح معبر رفح بشكل مستمر ومنتظم"، وتابع "ولكن أيضاً في الجانب الإسرائيلي الضغوط التي تضعها على حركة الأفراد قاسية جدا، وسنواصل العمل مع الإسرائيليين للتغلب على هذه القيود لفئات معينة من الناس، وتحدّثت أيضاً عن تخفيف الضغوط على حركة الصحفيين ولكن لم أحصل على رد حتى الآن."

حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال ملادينوف أن وقف إطلاق النار صامد حتى الآن، وتابع "جهودنا ستنقض على محاولة الحفاظ على حالة الهدوء النوعية، لأنني أفضل أن نؤكد على ما هو حقيقي وما هو موجود لدينا اليوم، بدلاً من أن نفقد هذا الشيء ونحاول مطاردة شيء آخر."

مضيفاً "وللحفاظ على هذه الجهود نحتاج إلى متابعة عدد من القضايا، منها إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي." 

متعلقات
انشر عبر