Menu
حضارة

رحل الخال... رحل شاعر البسطاء

عبد الرحمن الأبنودي

الهدف_غزة_غرفة التحرير:

توفي "الخال".. هكذا تأكد الخبر أمس، توفي شاعر البسطاء "عبد الرحمن الأبنودي".. وهذه المرة ليست شائعة.

ولد الأبنودي في قرية أبنود بصعيد مصر بمحافظة قنا في صعيد مصر، عرف في أوساط واسعة كشاعر شعبي مصري، وخلف إنتاج شعري فريد اتسم بالروح الشعبية حينا، وبالعمق الوجودي حينا، وتحول عدد كبير منها إلى أغان صدح بها كبار المغنين والمغنيات بمصر.

عبد الحليم غنى "عدى النهار"، ومحمد رشدي غنى "تحت الشجر يا وهيبة"، وردة غنت "طبعا أحباب"، نجاة غنت "عيون القلب"، علي الحجار غنى "ضحكة المساجين، شادية غنت "آه يا أسمراني اللون"، محمد منير غنى "يارمان"، وآغنيات أخرى كثيرة لكل منهم.

من أشهر دواوين الخال الشعرية "أحمد سماعين" و "ووجوه على الشط" و "سيرة بني هلال"، وقد نشر أول دواوينه الشعرية عام 1964 بعنوان "الأرض والعيال".

يتميز عبدالرحمن الأبنودي عن بعض شعراء العامية المصرية الآخرين أنه، ورغم عدم تجنبه السياسة، كأحد مصادر الهم الشعبي المصري، إلا أنه احتفظ بشعريته العالية حتى في قصائده السياسية.

في السنوات الأخيرة، ومع الاستقطاب الذي ميز المشهد السياسي المصري، أخذ البعض على الشاعر الأبنودي مواقف اعتبروها ممالئة للنظام الحالي.

حصل الابنودي على جائزة الدولة التقديرية عام 2001، وكان الشاعر الأول الذي يحصل عليها من شعراء العامية المصرية، وكذلك حصل على جائزة محمود درويش للإبداع العربي عام 2014.

أما الجائزة الأكبر فهي الإعجاب الذي حظي به بين المثقفين والناس البسطاء على حد سواء، والذي ساهم فيه العديد الكبير من قصائده التي غناها مطربون مشهورون، والأغاني التي استخدمت في مسلسلات وأفلام مشهورة مثل "شيء من الخوف "، "الطوق والإسورة"، و "البريء".