Menu
حضارة

السمة الخاصة للرئيس الـ 45 للولايات المتحدة!

حاتم استانبولي

بعد أسبوعين سيتوجّه الناخبون الأمريكيون لاختيار رئيسهم الـ 45، بعد ثلاث مناظرات تمت كانت عناوينها الرئيسية تتمحور حول السياسة الخارجية وخاصةً العلاقة مع روسيا والصين، ولكن من منظور دورهم في الشرق الأوسط وبحر الصين.

والوضع الداخلي في الولايات المتحدة تركز على عنوان اقتصادي يتمحور حول خلق فرص عمل جديدة للأمريكيين والسياسة المتعلقة بالهجرة الغير شرعية، وتخلل المناظرات عناوين ذات طابع شخصي، تركزت على موقف رونالد ترامب من المسلمين وتعامله مع المرأة.

المتابع للانتخابات الأمريكية ومواقف الحزبين التقليدية حيث غالباً ما كان مرشح الحزب الجمهوري يدفع باتجاه التصعيد على الصعيد الدولي وخاصة مع روسيا، في حين كانت مواقف المرشح الديمقراطي تتسم بالتهدئة خلافاً لهذه الجولة، حيث برزت المرشحة الديمقراطية كأداة لاستمرار الحروب والتصعيد ضد روسيا والصين في الشرق الأوسط وبحر الصين، في حين كان المرشح الجمهوري يتسم موقفه بالعقلانية ويحمّل هيلاري كلينتون مسؤولية ما آلت إليه الأمور في الشرق الأوسط نتيجة سياساتها في ليبيا وسوريا، واتهمها بأنها تريد أن تدمر الدول وتقدّمها لداعش والإرهابيين. وبعيداً عن المناكفات الشخصية بين المرشحين لكن يبدو أن هيلاري كلينتون (دمية سوق الأسهم الوول ستريت) كما يطلق عليها بعض المحللين الجديين في أمريكا، ويتهمونها بانها أداة تصعيدية قد تذهب بعيداً إلى أقصى الحدود باستعمال السلاح النووي، ويذكروها بتصريحها الذي أطلقته بأن استعمال السلاح النووي ضد إيران وروسيا موضوع على الطاولة، ويشككون في إمكانياتها إذا ما كانت في موقع القرار الرئاسي.

لقد التقط المرشح الجمهوري هذه النقاط وشكّك بقدرتها كرئيسة للبيت الأبيض وأضاف أن التسريبات التي خرجت من بريدها الإلكتروني أكبر دليل على عدم مسؤوليتها، حتى وصل الأمر باتهامها بارتكاب جرائم، وإذا تمكّن من الوصول للرئاسة فسيكون موقعها في السجن، وفي صدد دفاعها كانت تتهم ترامب بأنه دمية لبوتين ويؤيد تدخلاته في الانتخابات.

أما المرشح الجمهوري فقد كانت مواقفه الخارجية أكثر وضوحاً وانسجاماً وخاصة في أزمات الشرق الأوسط ومحاربة داعش، حيث يعتبرها الخطر الأكبر على الولايات المتحدة ومصالحها، ويشجّع التنسيق مع روسيا لمحاربة الإرهاب، أما على المستوى الداخلي فقد كان أكثر وضوحاً من ناحية تأمين فرص العمل وتشجيع المؤسسات الكبرى على فتح فرص جديدة للعمل، وقدّم وعود واضحة وألزم نفسه بها مستفيداً من رصيده كرجل أعمال ناجح يتمتع بروح المجازفة (المقامرة).

وبغض النظر عن الملاحظات الموجّهة لشخصية ترامب، لكنه على ما يبدو أخرج السباق الرئاسي عن سمته المعهودة، الجميع يتساءل خاصةً داخل الحزب الجمهوري عن مدى تمثيله لمواقف الحزب التقليدية، من الواضح أن ترامب يخوض معركة خفيّة داخل حزبه ضد المشكّكين في مواقفه، بغض النظر عن النتائج، إلا أن ترامب شخصية ستترك أثراً مميزاً في انتخابات الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة كونه جاء من خارج النادي الخاص الذي يختار (الرئيس) إن كان جمهورياً أو ديمقراطياً، ليكون واجهة لمصالح مراكز رأس المال، ويلعب دور الدمية، وهذه صفة لا يتمتع بها ترامب، في حين تتقنها السيدة هيلاري.

والنقطة الوحيدة التي اتفق عليها الطرفان هي دعمهم اللامحدود لـ (اسرائيل)، ونتيجةً لمواقفهم الغير تقليدية سيسجّل التاريخ أن الانتخابات 45 للرئاسة الأمريكية اتسمت بأن جمهورية مرشحة الحزب الديمقراطي، وديمقراطياً مرشحاً للحزب الجمهوري.