على مدار الساعة
أخبار » منشورات

الانتفاضة وتقويض النظام

02 كانون ثاني / نوفمبر 2016
مشاهد من الانتفاضة
مشاهد من الانتفاضة

مروان مطير*

مع مرور أكثر من عام على تصاعد الموجة الثورية الأخيرة في فلسطين المحتلة، تصاعد معها التساؤل حول محدودية الانخراط الجماهيري في الفعل الثوري، والأسباب التي أدت إلى تراجع جذوة الاشتباكات الشعبية التي شهدناها في الربع الأخير من العام الماضي رغم استمرار العمليات الفدائية. كانت المشاركة الشعبية الداعمة للفعل الفدائي في بدايته، ورغم محدوديتها في الميدان، قد أعادت إلى الأذهان صورة الانتفاضة الفلسطينية الأولى، إلا أنه مع مرور الوقت بدأت وسائل الإعلام تُظهر ساحات المواجهة كحالة احتفالية أكثر من كونها حالة اشتباك مباشر مع قوة الاحتلال الإسرائيلي، وفعلاً جمعياً لتقويض نظام السيطرة الاستعماري. إلى أن انتهى الأمر ببقاء ضباط وعساكر أمن سلطة أوسلو بلباسهم العسكري مرة، والمدني مرةً أخرى، يراقبون ميادين المواجهات الخالية من المتظاهرين

قال أحد ضباط الأمن هؤلاء: “وجّه لنا الرئيس تعليمات واضحة تقضي بمنع أي إطلاق نار في هذه الهبّة الشعبية، واعتقال أي شخص يحاول ذلك، ووضعه في السجن”. مضيفاً: “إذا ذهبت إلى أي من نقاط الاحتكاك مع جيش الاحتلال تجد عدداً كبيراً من رجال الأمن يرتدون الزي المدني. هؤلاء موجودون هناك لمنع أي مسلح من الاقتراب من المكان وإطلاق النار، وهم أيضاً موجودون كي يتحدثوا مع المتظاهرين ويحثوهم على الحفاظ على الطابع السلمي للهبة الشعبية.”…تلك هي الصورة العامة التي يدركها جميع الفاعلين السياسيين على اختلافهم في فلسطين المحتلة، وهذا ما تفخر به سلطة الاحتلال وسلطة أوسلو على السواء. لكن تلك الصورة لا تقول كل ما في الأمر، إذ تغفل سياسات الضبط والسيطرة التي أعملتها سلطة أوسلو في بنية المجتمع الفلسطيني

تستند هذه الورقة إلى فرض محدد، قوامه أن سياسات الضبط الأمني التي لعبتها سلطة أوسلو، تجاوزت هذا البعد الأمني المكشوف الذي عبّر عنه ضابط الأمن، وأقامت في السنوات الأخيرة منظومة ضبط موازية لمنظومة الأمن، هيمنت بها على حقل الفعل السياسي، وأخضّعت بموجبها البنية الاجتماعية في فلسطين المحتلة لتوجهاتها السياسية والأمنية. تلك المنظومة لعبت دوراً حاسماً في ضبط واحتواء المشاركة الشعبية في موجة العنف الثوري الحالية، دوراً لا يقل تأثيراً عن الدور الذي لعبته أجهزة أمن سلطة أوسلو من جهة، وسلطة الاحتلال الإسرائيلي من جهةٍ أخرى

سوف تتجاهل هذه الورقة العمل الأمني المعلن عنه، سواء من قبل سلطة أوسلو أو من سلطة الاحتلال الإسرائيلي، وتركّز على سياسات الضبط والاحتواء التي انتهجتها سلطة أوسلو في مواجهة موجة العنف الثوري الحالية، وكيف نجحت في عزل العمل الفدائي عن حاضنته الشعبية الطبيعية، وكيف للفاعلين الآخرين خلخلة تلك السياسات وتجاوزها بحيث تحرّر الحيز العام ومجال الفعل الثوري من سطوة منظومة الضبط تلك

تسعى الورقة لرصد المؤشرات والقوى الفاعلة المؤثرة سلباً في المشاركة الجماهيرية، كما تحاول بناءً على تلك المؤشرات وتحليلها اقتراح مجموعة من الخطوات المضادة لمواجهة أو معالجة تلك المؤشرات، وبناءً على ذلك يمكن للفاعلين رسم سيناريوهات التحرك على المدى القصير والمدى البعيد.

لتحميل وقراءة الورقة الكاملة من الرابط التالي

اضغط هنا

*باحث فلسطيني

المصدر: مجموعة فلسطين لدراسات ما بعد الاستعمار

متعلقات
انشر عبر