على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

صواعق الموت تلاحق اللاجئ الفلسطيني في مخيمات لبنان

04 آب / نوفمبر 2016
  • DSC_0015
  • DSC_0049
  • DSC_0030

بيروت - انتصار الدنّان - بوابة الهدف

تتداخل خطوط الكهرباء مع إمدادات المولدات الكهربائية مع أنابيب المياه في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في العاصمة اللبنانيّة بيروت، خطرٌ كبير يهدد حياة أهالي المخيّم من اللاجئين، والخطر المميت ذاته يتعرض له سكان مخيم شاتيلا.

 كثرة عدد ضحايا حوادث الكهرباء في المخيمين، لا يكفي لتحريك جهود الجهات المعنية لمعالجة تبعات الاهمال المتعمد والإجحاف الممنهج الذي تعاني منه هذه المخيمات.

منذ أسبوع تقريبًا توفى طفل في السادسة عشرة من عمره في مخيم شاتيلا بينما كان يرفع شريط الإنترنت المتدلي على الأرض، فاصطدم بشريط كهرباء مكشوف، مما أودى بحياته على الفور، أمام أعين العديد من الناس الذين لم يستطيعوا مساعدته.

محمود هاشم أحد أبناء المخيم، اعتبر أنّ المسؤولية على عاتق اللجان الشعبية، فيما تنفي اللجان من جانبها هذه المسؤولية وتؤكد أن تنظيم الكهرباء في المخيم هو من شأن الدولة اللبنانية.

ويتابع محمود خلال حديثه مع "بوابة الهدف"، موضحًا" إن الدولة اللبنانية غير معنية في ذلك وينحصر عمل موظفي شركة الكهرباء اللبنانية خارج المخيم، ومن يجب أن ينظم هذا الأمر هي اللجان الشعبية".

من جانبه، أوضح فؤاد ضاهر، مسؤول منطقة بيروت في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ عدد القتلى بالصعقات الكهربائية يتراوح ما بين 30 إلى 35، منهم أربعة و عشرون ضحية من مخيم برج البراجنة، وذلك جراء التمديدات العشوائية للكهرباء والمياه في المخيم، مبينًا أنّ الأشرطة والأسلاك تتداخل مع بعضها البعض دون وجود تنظيم لها.

ويشرح ظاهر، لـ "بوابة الهدف"، الاشكالية قائلًا "بحكم بعد البيوت عن علب الكهرباء، و ضيق الحيز صارت الخطوط تسير على الحائط مع تمديدات قساطل المياه، ومع المدة صارت التمديدات تهوى شيئا فشيئًا، حيث يصطدم المارّة بها عند سيرهم مما يودي بهم ضحايا لهذا الخطر المميت".

ويضيف "لقد تعالت الصرخات مرّات عدة، وكانت هناك مبادرات من البعض للحد من هذه العشوائية، استمرت هذه المبادرة لمدة خمس سنوات، لكنها ما لبثت أن توقفت لتعود التمديدات العشوائية من جديد".

سيّدة من سكان مخيم برج البراجنة، أشارت  إلى أن مشكلة التمديدات الكهربائية هي مشكلة يجب أن توضع لها الحلول لحماية أهل المخيم، فالأشرطة المتدلية من زواريب المخيم كالعرائش لا يستطيع الناس تحاشيها وبخاصة الأطفال خلال ذهابهم إلى المدارس وتحديدًا في أيام هطول الأمطار، ما يعرضهم للإصابة بالصعقات الكهربائية.

وترى السيّدة أنّه، يجب أن تنظم التمديدات الكهربائية، وبالحد الأدنى أن توضع لها  علب على الحوائط ويتم عزلها عن تمديدات المياه.

وبين تحميل المسؤولية للجان الشعبية أو الفصائل الفلسطينية أو الدولة اللبنانية عن إيجاد حلول لأزماتهم، يبقى السؤال الدائم حول دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، التي يفترض بها القيام بالحد الأدنى من واجب الأسرة الدولية تجاه اللاجئين.

فيما يبدو أنّ العالم نسي أو تناسى الدور الذي لعبته مؤسسته الدولية الأهمّ "الأمم المتحدة" في صناعة مأساة اللجوء الفلسطيني، ودعم إنشاء الكيان الصهيوني، السبب المباشر عن تهجير هؤلاء المتروكين ليتناوب عليهم الفقر، والموت صعقًا بالكهرباء أو بغيرها. 

متعلقات
انشر عبر