على مدار الساعة
أخبار » رأي الهدف

القاتل الجديد

12 شباط / نوفمبر 2016
القاتل الجديد
القاتل الجديد

هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية في هذا العالم هي الداعي الحقيقي لدى معظم المتابعين في مشرقنا العربي لانتخابات إمبراطورية القتل.

جاء فوز دونالد ترامب ليصدم المراهنين العرب على الولايات المتحدة وسياساتها تجاه قضاياهم، ففي واقع الحال كانت هذه النتيجة في أبعادها الأساسية تعكس وقائع لا يتخيلها بعض المتحمسين للسياسة الأمريكية وللمشهد الامريكي.

فالبلد الذي شن عشرات العمليات العسكرية والحروب بداعي فرض التغيير الديموقراطي أو حماية حقوق الإنسان كانت نتيجة انتخاباته الرئاسية منافية للقيم الديموقراطية وقيم حقوق الانسان في جوهرها، الرئيس الأمريكي الجديد معادي للأقليات والمهاجرين والنساء، ومتحرش معروف، والتصويت يعكس حضور هذه القيم السلبية بشكل عميق في المجتمع الأمريكي، وربما لو كان هذا الرجل احد خصوم الولايات المتحدة  وزعيم لبلد من العالم الثالث لكان هذا مبرراً كافياً لدى الادارة الامريكية لغزو بلاده وقتل مئات الاف من ابنائها .

دواعي انتخاب ترامب لا تقف عند هذه التوجهات العنصرية، بل تعكس ايضا حضور تأثيرات الازمة الاقتصادية للنظام الرأسمالي وابعادها الاجتماعية التي طحنت الكثير من الامريكيين فعبروا عن نقمتهم بتصويت عقابي للمنظومة وجد تعبيره في ترامب الذي يبدوا صارخا في كل شيء بشكل يستفز المنظومة الامريكية ونخبتها الحاكمة رغم عدم وجود اختلاف جوهري بينه وبينها على مستوى المصالح .

من ناحيتنا كضحايا للسياسات الامريكية في منطقتنا، ندرك اليوم أكثر عبث الرهان على السياسات الامريكية فتحولاتها تمضي باتجاهات أكثر سوء في إطار ذات المنظومة التي لن تفرز ابدا اصدقاء لنا.

من هنا يجب ان ندرك كعرب وفي المقدمة منهم الفلسطينيين ضرورة قطع الرهانات الساذجة على السياسة الامريكية، وتحضير أنفسنا للمرحلة المقبلة من المواجهة والعدوان على هذه المنطقة، وبانتظار المزيد من الدعم والانحياز الامريكي للعدو الاسرائيلي، يحق لنا التساؤل إذا ما كان هدر الوقت في انتظار سياسات دونالد ترامب، يقع في خانة السذاجة ام في خانة الجريمة بحق شعبنا وامتنا وقضايانا ؟!.

بوابة الهدف

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر