على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

"في البيت بين غزة ولندن".. عرض مسرحي مشترك يتحدّى حصار غزة

14 آيار / نوفمبر 2016
  • IMG_2509 copy
  • IMG_2438 copy
  • IMG_2492 copy
  • IMG_2363 copy
  • IMG_2392 copy
  • IMG_2325 copy
  • IMG_2185 copy
  • IMG_2167 copy
  • IMG_2163 copy

غزة – محمود بشير – خاص بوابة الهدف

اختتمت مجموعة من الفنانين الفلسطينيين والبريطانيين الحدث  الفني المشترك، والذي يحمل عنوان "في البيت بين غزة ولندن"، بعد يومين متتالين من تقديم العرض المسرحي المشترك لجمهور المشاهدين والمهتمين في كلاً من مدينتي غزة ولندن، على خشبة مسرح مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم في غزة.

وبتقنية الدمج بين مكانين باستخدام التكنولوجيا الحديثة والأداء الحي لمجموعة من فناني غزة الشباب ونظرائهم القائمين على استخدام هذا النوع الجديد والغريب من الفن في لندن، تسعى المجموعة القائمة على العرض المسرحي المشترك من خلال التركيز على لحظات وتفاصيل الحياة في غزة ولندن محو الفروق والفواصل المكانية والزمانية، للخروج بقطعة فنية تعبر عن طبيعة الانسان في كل بقاع الأرض، من خلال تجارب الفنانين وحديثهم عنها، ولا سيما الإنسان الفلسطيني في غزة.

في الثاني والثالث عشر من نوفمبر لهذا العام، قُدم العرض الذي جاء في 120 دقيقة في كل يوم، من البث الحي المتواصل مع  قاعة الجمهور والفنانين العرب والبريطانيين في لندن، جاء هذا العرض كسراً للجمود الذي يلُف أهل غزة وليشاركهم عزلتهم بعد عشر سنوات من العيش تحت الحصار، حسب مساعدة مدير المشروع في لندن الناشطة الفلسطينية ياسمين الخضري.

"حيث الوقت والمكان يندمجان معاً، عندما تدخل القاعة والأشياء لم تبدو مفهومة، هل نحن في لندن أو غزة خلال الساعتين القادمتين؟" هكذا تقدم مجموعة الفنانين العرب والبريطانيين البالغ عددهم 18 فناناً، العمل الفني الذي توج نشاطهم خلال الأربع أسابيع الماضية من أجل انتاج قطعة مسرحية، جزءاً منها وثائقي وجزء آخر خيالي.

 وقالت منسقة فريق الفنانين في غزة نجلاء عطالله، لمراسل بوابة الهدف الذي شارك في حضور العرض المسرحي المتزامن بين غزة ولندن، أن الفكرة طرقت أذهان كثير من فناني وشباب غزة قبل أن تُطبق فعلياً على أرض الواقع بجهود مكثفة من فريق الفنانين وكل من ساهم عبر الانترنت في التبرع لإنجاز العرض بالشكل المطلوب. كما عبرت قائلة "في البيت بين غزة ولندن ليس فقط طريقة روائية تربط الفنانين مع بعضهم البعض حول العالم، إنه أيضاً فرصة للجمهور أن يتقابل، وبذلك نعرض صورة شخصية ولحظية لغزة وانعزالها"

وقال علي عبد الباري، أحد المشاركين في حضور العرض المسرحي المشترك، أن الفكرة التي عمل عليها الفنانون من خلال تقديمهم للعرض تحمل من العبقرية ما يجعلها أقرب للرمزية الملائمة لغزة وتفاصيلها وواقعها، إذ جاء العمل الفني ليكسر الحصار على غزة رمزياً، رغم الصعوبات والعوامل التي أدت إلى التشويش على الحضور في فهم فكرة العرض المسرحي المتزامن بين غزة". 

وأشاد عبد الباري في قوة الفكرة وقدرة الفن المسرحي على التواصل الإنساني بين كل الشعوب، لا سيما شعب غزة المحاصر، في الوقت الذي "يمارس الاحتلال الاسرائيلي فيه سياسة الإغلاق وشل حرية الحركة لمليوني إنسان في غزة، حيث لا يمكن لهم أن يخرجوا، ولا يمكن لغيرهم أن يزورهم في ظل الأوضاع الصعبة التي خلفها الحصار على غزة."

في حين هدف العرض المسرحي المشترك إلى تسليط الضوء على غزة وخصوصيتها في التعامل مع الفن والتكنولوجيا في ظل الحصار، محاولين الاستفادة قدر الإمكان مما تقدمه التكنولوجيا، عجز السياسيون عن تقديمه لأهل غزة، عانى القائمون على الفكرة في غزة وبجوارهم الجمهور المدعو لمشاركتهم تلك المناسبة، من عدد من العقبات في التواصل والتنسيق الفني للحفل، كان على رأسها مشكلة البث الحي أمام الكاميرات في ظل انقطاع التيار الكهربائي وعدم تمكن المشاهدين في غزة من مواكبة العرض الفني المشترك بأريحية وسهولة في الوصول إلى مضمون فكرة التواصل عبر الفن من خلال التكنولوجيا المتطورة. 

وقال الفنان المصور عز الزعنون، وهو أحد العاملين على تغطية الحدث فنياً من خلال التصوير الفوتوغرافي، أنه واجه صعوبات خلال معاينة المكان والعمل به على إيصال الرسالة المنشودة للحدث الفني.

وقال عز الزعنون لمراسل بوابة الهدف في حديث خاص، أنه يتمنى أن يتم أخذ انتقاداته على محمل البناء وليس الهدم، وذلك احتراماً للفن والفنانين وجمهور المهتمين بإيصال صوت غزة إلى كل مدن العالم وليس فقط في لندن، قبل أن يوجّه اللوم للقائمين على تنظيم تلك الفعالية في غزة، إذ اعتبر أن الفكرة أساساً قائمة على التواصل بين الجمهورين في غزة ولندن، في إشارة إلى سوء المعاملة التي واجهها من عدد من المشرفين على العرض المسرحي المشترك، بحسب تعبيره.

الفنان حمزة الصفطاوي، أحد المشاركين في أداء العرض المسرحي من غزة، قال أن الطريق فُتحت أمام طريقة جديدة للتواصل بين المجتمعات، يمكن من خلالها التعبير عن هوية غزة وأهلها وشوارعها، فيما أشار الصفطاوي إلى رغبة القائمين على المشروع في ممارسة هذا النوع من الفن في وقتٍ لاحق، وتحت ظروف لوجستية وفنية أفضل، مُعتبراً أن "العمل في المجال الفني في غزة يواجه تحديات كثيرة من شأن تحديها أن يخلق حالة جديدة من التعامل مع واقع الحياة في قطاع غزة".

ويضيف الصفطاوي أن التجربة الأولى مشوقة وممتعة إلى حدٍ بعيد، رغم الصعوبات التي واجهت فريق العمل، وأنه "متشوق لإعادة أداء هذا العرض المسرحي المشترك في المرات القادمة ليتمكن أكبر عدد من الراغبين في الذهاب إلى لندن من تحقيق رغبتهم من خلال الفن والمسرح".

وتختتم منسقة المشروع في غزة نجلاء عطالله بالقول "أن هذا المشروع يتم تنفيذه بجهود ذاتية بحتة من الفنانين والقائمين عليه، ويعتمد على جمع التبرعات من الأشخاص الموجودين في العالم من خلال منصات جمع التبرعات على الانترنت التي تكون فقط من أجل استئجار المعدات والقاعات، وهو الأمر الذي يعيق تنفيذ العديد من الأنشطة."

متعلقات
انشر عبر