Menu
حضارة

لوحات للفنان التشكيلي "رائد القطناني" تُخلّد الموروث الفلسطيني

رئيسيىة

دمشق_ أحمد نبيل خضر_ وكالات:

*هُنا مجموعة من أحدث أعماله الفنية خلال شهر إبريل

تتجلى في لوحاته مواقف عديدة من جماليات الموروث الفلسطيني، وكأنه بذلك يتخير حدود رغباته وانحيازه لخياره الوطني وانتمائه لذاته الفلسطينية، الممجدة لتراب الوطن، وناسه الطيبين، وجموع الشعب المنتشرين داخل الحدود وخارجها في أماكن اللجوء القريبة والبعيدة.

الفنان التشكيلي الفلسطيني “رائد القطناني”، المولود عام 1973، والمقيم في مدينة دمشق، ومتابعًا فيها جميع مراحل حياته الدراسية الأكاديمية والمهنية الوظيفية، هو من عائلة فلسطينية مُهجرة ولاجئة، تعود في أصولها إلى قرية يازور قضاء مدينة يافا الفلسطينية.

تخرّج من قسم التصميم الإعلاني /الاتصالات البصرية/ بكلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق عام 1995، ليخوض غمار رحلته الفنية والمهنية في ميادين العمل متعددة الصنائع، حيث تسنى له العمل في مجالات التصميم الطباعي، وإدارة البرامج الجرافيكية منذ عام 1996، ويعمل حاليًا مدرسًا في معهد تدريب دمشق التابع لوكالة الغوث الدولية في سوريا، في قسم التصميم الفني.

مُشارك في معارض اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين فرع سورية، وحاصل على مجموعة جوائز أولى وشهادات تقدير عن مساهماته في مسابقات التصاميم الفنية لبطاقات التهنئة والمجوهرات وسواها.

يقول عنه الناقد والفنان التشكيلي عبد الله أبو راشد، لوحاته المدرسية الملازمة لمراحل دراسته الفنية في رحاب كلية الفنون الجميلة، تشي بطبيعة ميوله ومجال اهتمامه في تخيير مواضيع قريبة من ذاته الإنسانية وأحلامه الموصولة برسم تفاصيل لشخوص من بيئته المحلية المحيطة، والتي تجد في المواضيع التراثية الشعبية مجالها الحيوي في رصف بنيان مكوناته الشكلية، فكرة ومواضيع ومعالجات تقنية منفذة بالتأليف الخطي واللوني المباشرة باليد الحرة الطلقة، وأخرى قائمة على توظيف تقنيات برامج الكمبيوتر من عينه المبصرة والبصيرة في انتقاء مدرات وصفه البصري عبر توليفات شكلية متعددة الخصائص والمسميات.

لوحاته مسكونة بالهم الفلسطيني وحركة نضاله المستمرة من خلال توظيف رمزية المقاومة المتجسدة بالحصان، او بتشكيلات الفدائيين الفلسطينيين الذين يحملون بنادقهم المشرعة نحو قوات الاغتصاب الصهيوني، ودمائهم على راحة ايديهم الممسكة بالسلاح، وربطها الحسي والبصري في مجاز الوصف لتجليات التراث الشعبي، وشخوص النسوة والرجال في مظلته الوصفية، له ما يبررها كدلالة معنوية على تكامل النضال الوطني الفلسطيني ما بين ابناء الشعب وأرضه وتاريخه وموروثة في جعبة نضالية واحدة غايتها تحرير فلسطين الأرض والإنسان.

وكذلك نلمح أيضاُ تلك المزاوجة واضحة المعالم ما بين رموز مستعارة أيضاُ من واحة التاريخ العربي ودلالات الشخوص والمكونات الفلسطينية المتكاملة للريف والمدينة والبداوة، وإشارات المطرزات للأماكن المتداخلة في بنية تشكيلاته الفنية ككتل متجانسة وموزعة بحرفية مهنية عالية، جامعة لرموز الماضي الفلسطيني السحيق مع الحاضر المقاوم المحمول بالتفاؤل وحلم العودة، رموز التاريخ في مكوناته الحضارية والتراثية والنضالية، وكأن لسان حاله البصري يقول: إن فلسطين بكامل هيبتها ووقارها وتاريخها هي ارض عربية منذ فجر التاريخ وحتى يومنا وإلى ابد الآبدين، لا مكان فيها للغرباء والدخلاء الصهاينة والعابرين.

نقلاً عن :البديل