على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

انتهاء مرحلة تحرير حلب

24 أيلول / ديسمبر 2016
انتهاء مرحلة تحرير حلب
انتهاء مرحلة تحرير حلب

تقرير وليد عبد الرحيم - دمشق

بتحرير حلب، باتت فصائل المجموعات المسلحة المعارضة في سوريا تسيطر على أقل من 20% من الأراضي السورية، فيما تجري معارك كر وفر واشتباكات ومعارك محورية في أكثر من مكان من الأراضي السورية التي تبلغ مساحتها 185000 كيلو متر مربع.

وبسيطرة الجيش السوري وحلفاؤه على حلب، بات الموقف على الأرض محسوماً لصالح الدولة التي تعتبر نفسها الآن في موقف أفضل، سواءً من الناحية العسكرية على الأرض، أو لجهة جهود المفاوضات المقترحة من قبل الأمم المتحدة والعالم.

يذكر أن عدد سكان أحياء شرق حلب قدر بنحو240 الفاً خلال الأشهر الماضية، عندما بدأ الجيش هجومه الذي انتهى بسيطرته على كامل الأحياء الشرقية.

و قد أعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان لها مساء يوم الخميس 22/12/2016، استكمال تحرير حلب، و عودة الأمن إلى المدينة بعد تحريرها، كما و عقب خروج من تبقى من المسلحين منها.

ففى بيان نشرته وكالة الأنباء السورية " سانا" قالت قيادة الجيش: "بفضل دماء شهدائنا الأبرار وبطولات وتضحيات القوات المسلحة الباسلة والقوات الرديفة والحليفة وصمود شعبنا الأبي، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية عودة الأمن والأمان إلى مدينة حلب بعد تحريرها من الإرهاب والإرهابيين وخروج من تبقى منهم من المدينة".

واعتبرت في بيانها أن ذلك يشكل انتصاراً وتحولاً استراتيجيا، ومنعطفا مهماً في الحرب على الإرهاب، وضربة قاصمة للمشروع الإرهابي ولداعميه.

كما أكد بيان الجيش قدرة الجيش وحلفائه على حسم المعركة مع التنظيمات الإرهابية، معتبراً ذلك بداية وتأسيساً لمرحلة جديدة لدحر الإرهاب من جميع أراضى الجمهورية العربية السورية دون استثناء، باعتبار أن ما جرى في حلب سوف يكون حافزاً قوياً لمتابعة تنفيذ المهام للقضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من أرض سوريا.

وفي بيانها ذاته، جددت القيادة العامة للجيش السوري دعوتها لكل من يحمل السلاح إلى أخذ العبرة وترك هذا السلاح.

وكان اتفاق حلب قد أفضى في الأيام الأخيرة إلى خروج أكثر من 40 ألف شخص من الأحياء الشرقية لحلب ضمن عمليات الإجلاء التي تتم برعاية روسية تركية وعبر باصات ووسائط نقل الحكومة السورية، لكن العملية تعرقلت لمرات عدة بسبب اختراقات وخلافات عدة جرت على الأرض. لكن في يومي الأربعاء والخميس تم استكمال ذلك بخروج الدفعة الأخيرة حسبما اتفق، بواسطة نحو 100 حافلة و سيارات خاصة، فتم نقل و إجلاء المئات ممن كانوا محاصرين من شرقى حلب باتجاه مناطق في ريفها. ثم دخلت فيما بعد القوات السورية المناطق التي كانت تحت سيطرة المجموعات المسلحة في أحياء حلب الشرقية.

و قالت مصادر معارضة إنه عند الساعة العاشرة من مساء يوم الخميس 22 - 12 – 2016 وصلت آخر دفعة من الخارجين من مدينة حلب إلى منطقة الراشدين في الريف الغربي للمحافظة.

و أضاف المصدر أن" القافلة التي تتألف من أربع حافلات وعشرات السيارات ضمت من تبقى من المدنيين بالإضافة للمسؤولين عن ملف التفاوض للخروج من مدينة حلب، بعد حصار و قتال دام أكثر من ستة أشهر" .

و قال الرئيس السوري د. بشار الأسد خلال استقباله حسين جابر أنصارى مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية والوفد المرافق له:" إن تحرير مدينة حلب من الإرهاب ليس انتصاراً لسوريا فقط، بل لكل من يسهم فعليا في محاربة الإرهاب، وخاصة لإيران وروسيا وهو في الوقت ذاته انتكاسة لكل الدول المعادية للشعب السوري و التي استخدمت الإرهاب كوسيلة لتحقيق مصالحها".

كما بدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متفائلاً بالمرحلة القادمة، فصرح عقب إعلان تحرير حلب قائلاً:" سنسعى لإيقاف الأعمال القتالية في سورية" معتبراً أن تحرير حلب من الإرهابيين خطوة مهمة جدا نحو حل الأزمة في سوريا بكاملها.

ومن جهته، أبلغ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الرئيس بوتين بقرب التوصل إلى اتفاق تهدئة شاملة في سورية

وصرح أيضاً بأن الطيران الروسي نفذ " 71000 " غارة في سوريا منذ أيلول 2015 ما أسفر عن مقتل "35000 " من الإرهابيين. معتبراً أن ذلك" منع تفكك الدولة السورية" وكسر" سلسلة الثورات" التي انتشرت في أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا

وكان  مجلس الأمن الدولي قد صوت بالإجماع يوم الاثنين 19/12 على مشروع قرار فرنسي ينص على نشر مراقبين تابعين للأمم المتحدة بسرعة في حلب للإشراف على عمليات الإجلاء من المناطق التي كانت تحت سيطرة فصائل المعارضة، والاطلاع على مصير المدنيين الذين لا يزالون عالقين في المدينة، وقد نال القرار دعم روسيا، مما عبر عن وحدة القوى الكبرى في الملف السوري.

  ومن ضمن بنود اتفاقِ حلب ذاته، وصلَ إلى مركزِ الإيواءِ المؤقت في مِنطقةِ جبرين بمنطقةِ حلب، الأطفال والنساءُ ممن تَمَ إجلاؤهم من بلدتَي كفريا والفوعة المحاصَرَتينِ في ريفِ إدلب.

وقالت قناة الميادين نقلاً عن مصدر عسكري في الجيش السوري قوله إن الجماعات الإرهابية المسلحة قتلت نحو 100 من الجنود السوريين الأسرى لديها قبل مغادرتها حلب،

 بينما عبر المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان دي ميستورا عن تخوفه من أن يواجه المهجرون إلى إدلب ذات المصير الذي واجههم في أحياء مدينة حلب الشرقية، معتبراً أن ما جرى في حلب قد يتكرر في إدلب، وأوضح أن وقف الأعمال القتالية في مختلف أنحاء سوريا ضروري لتفادي معركة شرسة أخرى كتلك التي شهدتها حلب.

وقال دي ميستورا، في مؤتمر صحفي:"الآن، الوقت مناسب لإطلاق العملية السياسية "، و أضاف أن "الأمم المتحدة عازمة على إعادة إطلاق المفاوضات السورية ــ السورية في 8 شباط عام  2017 "

وأضاف: نحن نرحب بكل المبادرات، بما فيها اللقاء في أستانا، لأن الهدف يبقى إجراء عملية سياسية شاملة.

متعلقات
انشر عبر