على مدار الساعة
أخبار » آراء

أول الرصاص نظرة على جمعية الفدائية والكف الأخضر

07 أيلول / يناير 2017
هبة البراق
هبة البراق

خاص بوابة الهدف الاخبارية

لم تكن الثورة الفلسطينية المعاصرة نبتا في هواء، ولم تكن مقطوعة الجذور وإنما من رحم سياق مقاومة عنيدة شنها الفلسطينيون دفاعاً عن وطنهم ووجودهم فيه، ومن المؤسف أن داء النسيان يلم بنا أحيانا كثيرة، وهو ليس داءً طبيعياً عفوياً، وإنما داء تمت زراعته في عقولنا لكي ننسى، ولكي ننظر إلى الوراء فلا نرى إلا عذاب اللجوء ومجزرة الاقتلاع، وكأن حركة الشعوب تتوقف، أو كأن الكفاح والبطولة والتوق للحرية رهن بجيل أو جماعة تحتكر التاريخ فتلغي ما قبله، ولسان حالها أنها البداية والنهاية، مرض زرعه وخطط له العدو ليمحو ذاكرتنا وينسينا من نكون حقاً، حتى كأننا أسلمنا بلادنا إلى الغول دون مقاومة ودون صرخة حرية... لكن هذا ليس صحيحاً على أي حال، ومازلنا قادرين على نبش جذورنا وإخراجها للشمس، وإنعاش ذاكرتنا وعبرها إنعاش وعينا ومقاومة جمودنا ورغبتنا الشقية بالاستسلام.

نعلم علم اليقين أن أول واقعة مسجلة لكفاح الفلسطينيين ضد الاستيطان الصهيوني كانت سابقة حتى على الاحتلال البريطاني وزمن الانتداب الأسود، حيث يسجل التاريخ أن بدايات المقاومة الفلسطينية لحركة الاستيطان الصهيونية تعود للعام 1889 حينما هاجم الفلاحون المطرودون من الخضيرة وملبس (مستعمرة بتاح تكفا) قراهم المغتصبة التي أجلوا عنها رغم إرادتهم، وبقوة الموظفين العثمانيين المسلحة، حينما نجح متمول صهيوني يدعى (سولو) من شراء الأرض من الدولة، بغطاء إقامة مشروع زراعي تجريبي في تلك النواحي، وبتواطؤ كبير من متصرف القدس حينها رشاد باشا.

هذه الصدامات والغضب الفلسطيني دفعا الحكومة العثمانية بعد حين إلى فرض قيود على هجرة المستوطنين الصهيونيين الذين كانوا يتسللون إلى البلاد كسياح فحدد القانون أقصى مدة لإقامتهم بثلاثة أشهر بموجب جواز سفر خاص أحمر اللون يمنح لكل منهم بعد مصادرة جوازه الأصلي. ونعلم أن تلك الهجمات تكررت على مستوطنات يهودية أخرى عام 1892.

كانت الثورة في وضع كمون وتحفز للانفجار، حيث "وردت تقارير في تشرين الثاني عام 1908 عن أن الفلاحين في طبريا وحيفا يكنون عداء للملاك العرب أصحاب الإقطاعيات مثل مصطفى باشا وفؤاد سعد ولآل سرسق وللمستعمرين اليهود" وذكرت تقارير أخرى أنه في كانون الأول من العام 1908 حاول بعض القرويين من سكان كفر كنا قضاء طبريا الاستيلاء على أراض تابعة لليهود (كما ورد) ووقعت اشتباكات عنيفة بين الفلاحين والمستعمرين الصهاينة.

يهدف هذا النص إلى إلقاء الضوء على تجربتين فريدتين في تاريخ كفاح الشعب الفلسطيني ضد الاستيطان الصهيوني والاحتلال البريطاني، تجربتين تجاهلهما التاريخ وعجز عن سبر أغوارهما معظم المؤرخين. هل لأن مؤرخي ذلك العصر من كتاب اليوميات كانوا أصلا منضوين في اتجاهات سياسية تعارض أساليب الثائرين العنيفة، فارتأوا تجاهلها في كتاباتهم الغنية والتفصيلية خدمة لأفكارهم ونصراً لسياسات تياراتهم، أم أن المعلومات كانت فعلا شحيحة، وإنهم في ظروف تلك المرحلة لم يتوصلوا إلى حقائقها؟

 

جمعية الفدائية..

خابت آمال الفلسطينيين بانعتاقهم واستقلالهم بعد هزيمة الإمبراطورية العثمانية ودخول الإنكليز إلى البلاد الذين تصرفوا كمحتلين وليس محررين كما أمل الناس المستبشرون بالثورة العربية ووعود زعيمها، ولعبت سياساتهم وخصوصاً الحكم العسكري قبل الانتداب ثم المندوب الصهيوني هربرت صموئيل الدور الأساس في تقويض الآمال وإدراك الناس أن حريتهم النهائية لابد أن تنتزع انتزاعاً ولن تمنح لهم كهبة، وكانت عروق الشعب تغلي من تدفق المهاجرين الصهاينة ومزاحمة أهل البلاد وطريقة تعامل سلطات الاحتلال معهم وتفضيلهم على سكان البلاد وأصحابها الشرعيين، في ظل أجواء الاحتدام والغضب وخيبة الأمل وصعود الوعي الثوري ظهرت أول جماعة فلسطينية تعتنق العنف الثوري سبيلا لتحقيق أهدافها وتلك كانت "جمعية الفدائية".

تشير تقارير متفرقة ومختزلة إلى أن "جمعية الفدائية" كانت إحدى الجمعيات التي نشطت في البلاد كرد على الوضع المتردي ولنشر الوعي في صفوف السكان، إلا إنها كانت الوحيدة التي قررت حمل السلاح والتصدي بالعنف الثوري للاستيطان وعملاء الصهيونية من العرب، وتعرف بأنها جماعة فدائية سرية ضمت في صفوفها عدداً من المثقفين والعمال ورجال الدرك الفلسطيني وبقايا الفلسطينيين من الجندرما التركية. وقيل إنها كانت مدعومة سراً من الحاج أمين الحسيني مفتي البلاد والشيخ سعيد الخطيب والشيخ حسن أبو السعود، والشيخ محمد العلمي، وفي حقيقة الأمر فإن هذه الشخصيات وآخرون أيضا كانوا يقدمون الدعم ويقومون على رعاية عدد كبير من الجمعيات والنوادي المختلفة، مما يعني أن دعم "جمعية الفدائية" لا يقدم دليلاً على اتجاهها الإسلامي كما تذهب بعض التقارير. وكان لها فروع في يافا وحيفا ونابلس والقدس والخليل وغزة.

وتذكر التقارير أن مؤسسها هو اليافي محمد الدباغ، الذي غادرها كما يبدو لاحقاً ليصبح على رأسها رجلين اثنين لا نعرف أي منهما الأول ومن الثاني وهما محمود عزيز الخالدي وجودت الحلبي وسنعود إليهما.

قامت الجمعية بتسليح أعضائها بالأسلحة الخفيفة، وتدريب بعضهم، وأقامت جهازاً استخبارياً، قام على إعداد قوائم بأسماء اليهود البارزين والعناصر الموالية للصهيونية من غير اليهود وكذلك الضباط الإنكليز وتسجيل أسمائهم وعناوينهم في قوائم خاصة. كما اتصلت الجمعية بفلسطينيين في دمشق وشرق الأردن وبذلت جهداً خاصاً في هذا حيث عملت على تركيز الضباط الفلسطينيين في عمان، ليكونوا على أهبة الاستعداد إذا أعلنت السلطة هناك ولاءها للصهيونية، ولهذا الأمر دلالة بليغة على البعد الاستراتيجي السياسي في فكر الجماعة و خططها بعيدة المدى.

وقامت الجماعة بتعليم بعض الأعضاء اللغة العبرية لأهداف الاستخبار والرصد والتجسس، كما عينت عملاء مراقبة على نشاطات الصهيونيين وداخل البوليس لتعطيل أي محاولة لعرقلة جهود الثورة. كما ينسب للجماعة القيام بجهود تربوية تعبوية في المدارس خصوصاً الرشيدية وروضة المعارف. وكانت الحركة تتبع السرية المطلقة في اجتماعاتها فلا يتم التبليغ عن مكان وزمان الاجتماع إلا قبلها بساعات.

وقد رأى وايزمان أن انخراط أعضاء الجمعية في جهاز الشرطة لم يكن بالصدفة ولا عفوياً أو اعتباطياً بل ضمن خطة مرسومة ووصفهم بأنهم متعلمون جداً درسوا في أوربا بل أن بعضهم يعرف القضية اليهودية معرفة تامة.

وتذكر وثائق الهاغاناة أن عميلاً استخبارياً صهيونياً تمكن من التسلل إلى أحد اجتماعات الجمعية ورفع تقريره إلى دائرة الاستخبارات الصهيونية حول اجتماع جرى يوم 27 آب 1919 حضره 16 عضواً، قال إنهم كانوا يتحدثون عن الإعداد للثورة، وإنهم اتصلوا بزعماء العشائر في شرقي الأردن، أُرجح أن أحدهم الشيخ راشد الخزاعي الفريحات أمير عجلون ومؤسس حكومتها عام 1920 (ولد عام 1850 وتوفي عام 1957 وكان من أبرز داعمي الشعب الفلسطيني وثورته عبر خمسين عاماً).

في أول آذار من عام 1920 شن مسلحون فلسطينيون هجوماً على اثنتين من المستوطنات اليهودية في الحدود هما المطلة وتل حاي، حيث قتل الكابتن جوزف ترامبلدور وهو عسكري صهيوني بارز وستة آخرون، ويعتقد أن المنفذين هم من أعضاء الجماعة في سوريا، ووفرت لهم الجماعة في الداخل المعلومات الاستخبارية وعمليات الرصد والاستطلاع.

 ومن الثابت أنه كان للجمعية الفدائية دور مهم في ثورة يافا وانتفاضة النبي موسى، وقد كتب عنها الميجور كامب وهو عسكري بريطاني بارز تقريراً مفصلاً ما يعني أنها لفتت أنظار الاحتلال الذي طاردها بحزم وعنف وحاكم وسرح منتسبين فلسطينيين في البوليس بتهمة الانتماء إليها.  ويرجح أن السبب الجوهري في تصفية الجمعية عدم تأييد المرجعيات السياسية لأساليبها وتفضيل الأحزاب للطريق السلمي والتفاوض مع الإنكليز ما جعلهم يمتنعون عن دعمها.

مؤسسوها وقادتها..

نعلم أن 16 شخصاً قد التقوا على تأسيس هذه الجمعية، ولكن لم يصل إلينا من أسمائهم سوى ثلاثة:

محمد الدباغ: الذي يعتقد أنه المؤسس والقائد الأول للجمعية، ونعلم إنه غادرها مبكراً، ولم أعثر على أي إشارة له في أي مكان أو سبب تخليه عن قيادة الجمعية، وأرجح أنه حصل خطأ في تداول الاسم ولعل المقصود على سبيل الترجيح لا الجزم هو علي محمد سليم الدباغ (1892- 1956)، حيث تتوافق سيرته مع المقصود، وقد ولد في يافا وأسس عام 1911 منجرة أصبحت في الثلاثينيات أكبر مصانع الأثاث في البلاد ولعل انشغاله بأعماله التجارية - إن صح أنه ذات الشخص- يكون سبباً في انسحابه من الجمعية، نعلم أن السيد علي الدباغ انتسب إلى جمعية الشباب الإسلامية وأنتخب رئيساً لها وكانت له سيرة ثورية حافلة، حيث اعتقل عام 1929 وحوكم للتحريض على الثورة، فأمضى سنة في سجن عكا، وكان له دور في تنظيم الإضراب الكبير عام 1936 واعتقل في سجن صرفند عام 1937 وقبض عليه مرة أخرى يوم 29 شباط عام 1938 حيث سجن في يافا، وتنقل بين عدة معتقلات إلى أن أفرج عنه في 12 حزيران 1940، وتولى إدارة صندوق الأمة في يافا في أيلول 1944 وانتخب عضواً في اللجنة القومية في المدينة. وغادر يافا عام 1948 إلى دمشق حيث توفي فيها.

هذه السيرة ترجح لدينا إن علي الدباغ هو نفسه محمد الدباغ وأن اختلاف الاسم جاء بسبب السرية وخداع العدو أو سهو المؤرخين وخطئهم.

جودت الحلبي: هو الشخصية الثانية المعروفة في جمعية الفدائية واعتبر أحد قادتها على الأقل لدى دائرة الاستخبارات الصهيونية التابعة للهاغاناة وقد نقل المخبر الصهيوني المذكور أعلاه عن اجتماع للجمعية ألقى فيه جودت الحلبي خطاباً وُصف بأنه سري شرح فيه سياسة الجمعية ونقل عنه "ابتعنا أسلحة بقدر ما أردنا وسنتلقى المزيد وأن عملنا الرئيسي ينبغي أن يكون ضد اليهود الذين يريدون أخذ أرضنا وإذا ساعدتهم الحكومة (البريطانية) سنكون ضدها أيضا ولدينا الكثير من أعضائنا وأصدقائنا من رجال البوليس والدرك "وختم بالقول" إن علينا جميعا ألا ننسى شهداء بلاد آبائنا وأجدادنا وشهداء كرامتنا".

محمود عزيز الخالدي: كان أحد أهم أعضاء الجمعية إضافة إلى انتمائه إلى جمعيات أخرى وينقل أنه دعا في اجتماع سري عقد في المنتدى الأدبي إلى اغتيال بعض الزعماء اليهود في يافا وحيفا لبث الرعب في قلب أي قادم جديد.

عصابة الكف الأخضر:

جماعة مسلحة ظهرت بعد هبة البراق، وينسب تأسيسها إلى المجاهد أحمد طافش، ورفيقه محمد عثمان الكردي من فرعم، الذي عاد إلى صفد بعد تصفية الانتفاضة مع 27 رجلاً من الثوار وأنشأ عصابة أطلق عليها اسم الكف الأخضر. ويجب التنبيه أولا إلى أن الكثير من التقارير الإعلامية تخلط بين عصابتي الكف الأخضر والكف الأسود وهذه الأخيرة مختلفة تماما وهي تتبع الجهادية القسامية وأنشأت فعليا عام 1937 بعد اندلاع الثورة الكبرى وتزعمها القسامي سرور برهم ونشطت في حيفا وكان عملها شبيها بعمل جمعية الفدائية.

ما لبثت العصابة أن تعززت بمزيد من الرجال التحقوا بها من القرى المجاورة في قضاء صفد وعكا، وانضمام جماعة من ثوار جبل العرب الذين رافقوا سلطان باشا الأطرش في الثورة السورية الكبرى وفروا إلى فلسطين وكذلك ثوار من لبنان كانوا مشاركين في الثورة السورية أبرزهم فؤاد علامة الذي أنشأ لاحقا عصابة خاصة به.

نفذت العصابة عمليات عديدة أبرزها هجوم واسع ضد الحي اليهودي في صفد. وكانت عملياتها تشكل خطراً كبيراً على الدوريات البريطانية و المستوطنين مما دفع المندوب السامي تشانسلر لكتابة تقرير واف عنها وعن خطورتها لحكومته في لندن.

وتميزت العصابة بالقدرة على الحركة والمناورة وسرعة تسديد الضربات مستفيدة من حاضنة شعبية ريفية ممتازة، وتضامن شعبي قوي.

ولجأت السلطات البريطانية إلى حملة مطاردة واسعة وعنيفة حيث سيرت دوريات كثيفة وتعاونت مع السلطات الفرنسية في سوريا ومع سلطات شرق الأردن، واستخدمت مسح الطيران وأدت العمليات إلى اعتقال 16 من مؤسسيها وفر أحمد طافش إلى الأردن حيث اعتقلته سلطاتها وسلمته للبريطانيين يوم 3-3 /1930 وسجن في عكا. وقد كتب تشانسلر في تقريره "إن الكف الأخضر عادت إلى التجمع من جديد وأن المزيد من العمليات يجري توجيهها ضد بقايا الثوار".

وذكرت المصادر الصهيونية أنه "في 23 أبريل ألقي القبض على ثلاثة دروز مسلحين مطلوبين للسلطات منذ زمن بعيد على أعمال قتل ونهب وكان معروفاً أن هؤلاء قتلوا دروزا في عسفيا نفسها ويتبعون عصابة الكف الأخضر".

فمن هو أحمد طافش؟

تذكر بعض التقارير أن أحمد طافش فلاح فلسطيني درزي من قَدس قضاء صفد، فيما عثرت على مصدر وحيد يذكر أنه من بيت جن، وبغض النظر عن هذا التفصيل، أو أنه غير درزي أصلاً كما يزعم مصدر شاذ غير قابل للتوثيق،  يبدو أن أحمد طافش كان شخصية مهمة أساساً وربما يكون شارك في الثورة السورية ما دفع الثوار السوريين للانضمام إليه وهو عموماً كان شخصية أساسية في هبة البراق لدرجة أن إشاعة مقتله عام 1929 تسببت في هياج واضطراب عظيم في صفد وهجمات أهلية على اليهود.

يوم 10 شباط عام 1932 قام المؤرخ والسياسي أكرم زعيتر بزيارة أحمد طافش وثوار آخرين في محبسهم في عكا، ويقول زعيتر "لقد خمدت عاطفة البذل وهناك العشرات من الشيوخ في جلال شيبتهم وعشرات من الشباب في ريعان الصبا ورونق العمر لا يزالون يقبعون في السجن وإنهم جديرون بإكبار الأمة وإجلالها لأنهم عنصر بقائها وسر وجودها وغذاء كفاحها يجب علينا مطالبة السلطة بإلحاح وحزم بتمييز السجناء السياسيين عن العاديين من النشالين وقطاع الطرق لأن هناك فرق بين سجين العقيدة والمجرم كما يجب على الأمة أن تتعهد بإعالة عائلات المحتاجين من سجنائها السياسيين".

وينقل أكرم زعيتر أنه سأل أحمد طافش عن أحواله فأجاب "عليكم بأولادي واتركوني بعد ذلك في سجني وليفعل الله ما يشاء".

وكتب أكرم زعيتر يوم 24/4/1934 وأخيراً حكمت محكمة الجنايات في حيفا على السيد أحمد طافش الذي سلمته حكومة شرق الأردن إلى الإنكليز بالسجن 15 سنة".

ولا يوجد دليل على قصة لجوء طافش إلى الملك عبد الله شخصياً، ويبدو أنه حصل خلط بينه وبين المجاهد أحمد حمد الحمود أبو جلدة الذي استجار بالملك فسلمه للإنكليز، إلا أن الصحيح أنه اعتقل على يد حرس الحدود شرقي الأردن وسلم إلى الإنكليز، ولا يوجد أي مصادر تشير إلى لجوئه إلى سوريا، وتبقى سيرته بعد السجن مجهولة. 

رأي الكاتب لا يُعبّر بالضرورة عن رأي "البوابة".

أحمد مصطفى جابر

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر