على مدار الساعة
أخبار » رأي الهدف

فرصة وطنية فلسطينية

07 آذار / يناير 2017
المجلس الوطني الفلسطيني
المجلس الوطني الفلسطيني

تشكل الجهود المبذولة لعقد دورة توحيدية للمجلس الوطني فرصة هامة للفلسطينيين، ولعل المصادفة أو حسن الاختيار أن تكون بيروت مركز لهذه الجهود، بما حملته هذه المدينة من ذاكرة للمقاومة والصمود الفلسطيني البطولي، ومأثرة تاريخية سجلها مقاتلو منظمة التحرير والقوى الوطنية والتقدمية اللبنانية في تصديهم للاجتياحات الصهيونية.

إن عقد المجلس الوطني الفلسطيني بشكل موحد يحمل جملة من الاختراقات الهامة لأزمة الشرذمة والضعف الفلسطيني المستحكم، فأولا هذا يعني العودة لمنظمة التحرير ومؤسساتها كعنوان للفعل الفلسطيني وممثلا للشعب الفلسطيني. وثانيا أن دخول حركتي حماس والجهاد في منظمة التحرير عبر بوابة المجلس الوطني يعني التئام الكل الفلسطيني تحت سقف واحد، وإنهاء للخلاف الطويل بين هذه القوى ومنظمة التحرير حول شرعية تمثيل الفلسطينيين. وثالثا ولعله الأهم، أن اختيار منظمة التحرير كعنوان للتقدم في الوحدة والمصالحة والبناء الفلسطيني يحمل آمال بتجاوز سقف أوسلو، واعتبار عنوان القرار الفلسطيني هو عنوان العمل وليس عنوان السلطة المحكومة بتبعات اتفاق اوسلو. أي أن المنطق يقول بالعمل أولا على صيانة الحقوق الوطنية وضمان تجديد وتطوير مؤسسات منظمة التحرير لتكون العنوان الجامع لقيادة المواجهة مع العدو الصهيوني ,. رابعا أن قدرة المنظمة والمجلس الوطني على تمثيل جماهير شعبنا في الداخل والخارج تتجاوز قيود تعدد المرجعيات وتتجاوز سقف أوسلو الذي حصر الفلسطيني وتعريفه كما لو كان يقتصر على حملة جواز سفر السلطة الفلسطينية.  ومع كل ما سبق من آمال وأهداف عريضة، يبقى الرهان على إنجازها وتحققها مرهون بوجود الإرادة الوطنية الحقيقية لدى مختلف القوى بإنهاء حالة التشرذم واستعادة الذات الفلسطينية، وتجاوز تبعات الوضع الإقليمي والعربي الرديء وما يرميه من ثقل على الحالة الفلسطينية، كما يتطلب ذلك تغليب اعتبارات بناء الاستراتيجية الوطنية الشاملة والبرنامج الوطني المشترك لمواجهة الاحتلال وبناء الهيئات الوطنية الموحدة، على اعتبارات وطنية وديمقراطية، تجسد شراكة جماعية حقيقية .

 ذلك ما يتطلب من كل القوى الوطنية الفلسطينية بذل كل الجهود لإنجاز هذه المهمة الوطنية، وإعلان جلسة عنوانها استعادة الوحدة في مواجهة الاحتلال.

بوابة الهدف

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر