Menu
حضارة

خلال الجلسة الأولى للجنة التحضيرية للمجلس الوطني- الزعنون: مُصممون على الوصول إلى توافق وطني

thumb (2)

بيروت _ بوابة الهدف

بدأت، صباح اليوم الثلاثاء، أولى جلسات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني، في مقر السفارة الفلسطينية، بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وتُشارك في اجتماعات "التحضيرية" الفصائل الفلسطينية كافة، بما فيها حركتيّ حماس والجهاد، إلى جانب شخصيات رسمية، وعدد من الأحزاب اللبنانية.

وافتتح، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، الاجتماع بكلمة قال فيها: "نجتمع اليوم في بيروت عاصمة الجمهورية اللبنانية الشقيقة عاصمة الصمود، التي احتضنت الثورة الفلسطينية سنوات طوال، قدم شعبها خلالها تضحيات كبيرة وتحمل الكثير من أجل القضية الفلسطينية، ولا تزال أرض لبنان الغالية تحتضن اللاجئين الفلسطينيين كضيوف ينتظرون العودة إلى وطنهم فلسطين".

وأضاف، "نلتقي اليوم ونحن مصممون على إنجاز ما ندعوكم من أجله وما يريده أبناء شعبنا من الوصول إلى توافق وطني، واستكمال مشاوراتنا الوطنية حول كافة القضايا المتعلقة بانعقاد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، تشكل رافعة حقيقية لتوحيد الصف الوطني، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني، وتفتح الطريق أمام انتخابات عامة لمؤسساتنا الوطنية".

وأشار الى أن "المجلس الوطني الفلسطيني بموجب النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية يمثل السلطة العليا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وهو الذي يضع سياسات منظمة التحرير الفلسطينية ويرسم برامجها، من أجل إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة، والمتمثلة بالعودة والاستقلال والسيادة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ".

وأضاف، "لذلك فمن الأهمية، بل وبات من الضروري انعقاد المجلس الوطني لتجديد البنى التنظيمية لمنظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل دورها، وانتخاب لجنتها التنفيذية ومجلسها المركزي، وإقرار البرنامج السياسي للمرحلة المقبلة لمواجهة التحديات التي تواجهنا، وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وبناء مؤسساتها كمؤسسات دولة".

وأكد الزعنون "اجتماعنا هذا ليس الأول الذي تعقده اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد لعقد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، لكنه الاجتماع الأول الذي تشارك فيه كافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي وأخواتنا في الصاعقة والقيادة العامة التي نحييها جميعاً على استجابتها لدعوتنا هذه، ونذكركم فقط أن اللجنة التحضيرية قد عقدت أربعة اجتماعات خلال العام الفائت في مدينة رام الله، ناقشت خلالها كافة الملفات المتعلقة بعقد هذه الدورة، وتوصلت لنتائج وتوصيات تم رفعها للأخ الرئيس محمود عباس ، وهي موزعة عليكم".

ولفت الزعنون الى ما يواجهه الشعب الفلسطيني من تحديات، وما يتعرض له من عدوان و"إرهاب" "إسرائيليين" متصاعدين، وما تتعرض له الأرض من استيطان ومصادرة، و"ما تتعرض له قدسنا عاصمة دولتنا العتيدة من حصار وتهويد واستعمار بهدف تفريغها من أهلها، وتهديدات أميركية لنقل سفارتها إليها، إلى جانب ما تتعرض المقدسات المسيحية والإسلامية فيها من اعتداءات، خاصة ما يتعرض له مسجدها الأقصى المبارك من اقتحامات يومية من قبل وزراء ونواب إسرائيليين ومستوطنين ومتطرفين، في الوقت الذي يمنع فيه أبناء شعبنا من الوصول إلى مسجدهم للصلاة فيه".

وشدد الزعنون على "أن شعبنا الفلسطيني وقيادتنا حققوا مؤخراً العديد من الإنجازات على الصعيد الدولي، ومن أبرزها الإجماع الدولي الذي حصل في مجلس الأمن الدولي في رفض الاستيطان الإسرائيلي واعتباره كله غير شرعي، ومطالبته حكومة الاحتلال بوقفه فوراً في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس، يضاف إلى ذلك قرار اليونسكو حول مدينة القدس عاصمة دولتنا بما فيها المسجد الأقصى المبارك، الذي أكد نفي أية صلة لليهود فيها، وأكد فلسطينيتها بكل مقدساتها المسيحية والإسلامية".

وختم "إلى جانب مواجهة التحديات وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولتنا المستقلة على أرضنا يتطلب منا جميعا تعزيز وحدتنا الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في كافة أماكن تواجده، والعمل على إدماج باقي القوى فيها، بما يضمن وحدة نظامنا السياسي ويوحد طاقتنا، ويحافظ على استقلالية قرارنا الوطني المستقل، لنكون على قلب رجل واحد في مواجهة الاحتلال ومشاريعه التي ترمي إلى مصادرة حقنا في عودتنا إلى أرضنا، وإقامة دولتنا المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس".

ثم كانت كلمة لرئيس الاتحاد البرلماني العربي ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، تلاها الزعنون التي قال فيها: "هذا يوم خالد تجتمع فيه كل الفصائل كحزمة واحدة دون شروط مسبقة، وتنتصر لمشروع فلسطين والدولة الفلسطينية، وتقدم التنازلات لفلسطين باقتراح حلول للمشكلات السياسية وتؤسس للقاءات وتفاهمات والتنسيق لمواجهة الممارسات الإسرائيلية الاحتلالية والتهويدية والاستيطانية".

وأضاف، "يسرني ويشرفني باسم الاتحاد البرلماني العربي أن افتتح اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، وهو اجتماع نتمنى أن يؤسس لغد فلسطيني مشرق. ويسرني باسم مجلس النواب اللبناني كذلك أن أرحب بانعقاد اجتماعكم هنا في بيروت لؤلؤة المتوسط، وأول مدرسة للقانون والديمقراطية".

وتمنى "أن يؤسس اجتماعكم هذا الذي اعتبر أن مجرد انعقاده في هذه اللحظة السياسية هو نجاح بحد ذاته في زمن التفكك والتباعد وتقسيم المقسم، وأن ينجح اجتماعكم الذي ينعقد في أعقاب الانتصار الدبلوماسي الذي تحقق في مجلس الأمن الدولي عبر إصدار القرار 2334 وقبيل اجتماع باريس في 15 الجاري، وأن يوفق الى رسم خارطة طريق لاستعادة الوحدة الفلسطينية عبر:

انعقاد دورة توحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني في اقرب وقت ممكن، واني ادعوكم لعقد هذه الدورة تحت اسم المطران هيلاريون كبوشي.

التفاهم على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على إجراء الانتخابات التشريعية على أساس إجراء انتخابات للمجلس الوطني وفق نظام النسبية إنفاذا لما تم الاتفاق عليه في جولات الحوار الوطني.

اعتماد وثيقة الوفاق الوطني للعام 2006 وقرارات المجلس المركزي للعام 2015، وهو أمر سبق وتم الاتفاق عليه.

الدفع لانعقاد لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية. وإعادة إنتاج المنظمة بما يعيد الاعتبار الى حضورها الفلسطيني والعربي والدولي.

وأكد بري على "أن انجازكم لهذه الأسس ضروري ومهم بمواجهة مشاريع يهودية الكيان وتهويد القدس ومشاريع جدار الفصل العنصري ونشر الاستيطان في إطار تنفيذ مخطط (حلم يعقوب) وتحويل الشعب الفلسطيني الى شعب لاجئ".