على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

في الذكرى التاسعة لرحيل المؤسس جورج حبش

أبو أحمد فؤاد: الاقتداء بالحكيم يعني إحكام القبضة على الثوابت الوطنية

04 آيار / فبراير 2017
أبو أحمد فؤاد
أبو أحمد فؤاد

غزة_ بوابة الهدف

قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو أحمد فؤاد إنّ "الذكرى التاسعة لغياب الحكيم جورج حبش، عن يوميات حياة الفلسطينيين السياسية، الفكرية، الثقافية، والنضالية، تتزامن مع ظروف غاية في التعقيد والصعوبة يعايشها شعبنا الفلسطيني، الذي منحه الحكيم كل حبه وعايش همومه على كل الأصعدة والمستويات، فالانقسام مازال موجوداً، والاحتلال يتغوّل يومياً بالقتل والاغتيالات لشباب وشابات فلسطين، مع جنون استيطاني محمومٌ بالاستيلاء على أرض شعبنا إن يكن في الضفة الفلسطينية، أو أراضي عام 48، والفلسطينيون عموماً في الوطن أو المغتربات والشتات يعانون في مختلف أشكال المعانيات".

وفي كلمته التي وجّهها لرفاق القائد والمؤسس جورج حبش، في ذكرى رحيله التاسعة، تساءل أبو أحمد فؤاد عن "ما الذي كان يمكن أن يقوله الحكيم لنا لو كان بين ظهرانينا، في رحلة البحث عن وطن، وعن هوية، وكيان ودولة حرة مستقلة وسيادة؟".

وأضاف "بالتأكيد كان سيطلق الحكيمُ صيحات التحفيز، ونداء البسالة والمواجهة، اقرعوا جدران الخزان أيها الفلسطينيون، فما ضاع حقٌ وراءه مُطالبٌ، أنتم شعب باسل يستحق الحياة، ويستحق البقاء... وتستحقون أن تكونوا أحراراً في وطنكم، كل وطنكم من نهره إلى بحره، وأنتم رفاق الحكيم، أنتم حملة المشاعل المتوهجة والرايات الحمراء الخفاقة أنتم ملح الأرض في هذا الوطن الغالي".

وتابع "في ذكرى غياب القائد المؤسس، ماذا تقولون لشعبكم، ولأنفسكم.. اللحظات الفارقة كما هي في تاريخ الشعوب ترتدي أهمية قصوى، هي كذلك في مسيرة الأحزاب والقوى، فكيف لا تواجهون التحديات، والصعوبات وإن غارت الجراح وتعمق الألم.. لكن الأجساد الحية تقاوم وتتعافى في نهاية المطاف، وتنتصر إن حزمت إرادتها وأمسكت ببوصلة أهدافها الوطنية بقوة واقتدار".

وقال مُخاطباً الرفاق "كما ظل الحكيم ورفاقه في حالة نضال دائم لا يتوقف رغم كل الصعوبات والعقبات، حتى أوصل القضية الفلسطينية إلى أروقة السياسة العالمية، فأنتم مطالبون، يا رفاق الحكيم، أن يكون قدوتكم جورج حبش ورفاقه الآخرين الذين حملوا لواء الوطن، ولواء الشعب، ولواء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

وأكّد على أنّ "الاقتداء بروح الحكيم، وأخلاق الحكيم، وأفكار الحكيم، تعني مزيداً من الوفاء والإخلاص والتمسك بثوابت الشعب الفلسطيني وفي طليعتها وطن حر، وشعب حر، وعودة ودولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس كل القدس".

وعن حبش، قال أبو أحمد فؤاد "لو سألنا أنفسنا، أو سألنا غيرنا من الفلسطينيين عن القائد التاريخي الكبير، والمفكر المتميز، والطبيب المناضل، ماذا يمكن أن يُقال؟ إنه الإنسان بكل ما في الكلمة من معنى، إنه القائد بكل الخصائص، والصفات والسجايا، إنه الطبيب الذي جعل من الطب نضالاً، ومن النضال طباً لفقراء ولاجئي شعبنا في مخيمات اللجوء، فطوبي لك يا حكيم في ذكرى غيابك التاسعة، فكراً وممارسه، نقاء وأخلاقاً ووطنية، كما قال أحدهم، الحكيم إكسير حياة من نمط، ونوع خاص".

ولفت فؤاد إلى أنّ ما وصل إليه الحكيم، وما كان عليه من كاريزما وطنية، قومية، كيانية مكافحة مناضلة، كان سببه انصهاره وعياً وفكراً وعاطفة، وممارسةً في قضايا ومشكلات الأمة العربية وفي القلب منها قضية شعبنا الفلسطيني. مضيفاً أنّ صياغة التاريخ، وصناعة التاريخ، لا تتأتى بالدعوات، أو التمنيات، أو لمجرد الرغبة بذلك، إنها عمل دؤوب، يومي، في أوساط الشعب، يراكم الخطوات الصغيرة، وصولاً إلى الأهداف الكبيرة، حينما نعطى الشعب نضالاً وحياة كريمة، تعطينا فلسطين عاطفتها ومحبتها.. ونكون في الصفوف المتقدمة لتحقيق أهدافنا النضالية والوطنية ونحن بذلك نقتفى آثار الحكيم الثائر المتحدِ مع الوطن والتاريخ والجغرافيا والشعب على درب صناعة المجد والانتصار".

وجدّد أبو فؤاد، خلال كلمته، التأكيد على أنّ "الحياة نضالٌ اجتماعي، ثقافي، فكري، سياسي، كفاحي مقاوم، وفي النضال على كل الأصعدة السابقة حياةٌ، وللحياة معنى هام بالنضال من أجل أهداف الشعب جميعها وعلى كل الأصعدة، لنجعل من أنفسنا جسر العبور، وخشبة القفز نحو الأهداف الوطنية، الاجتماعية لتزهر أحلام شعبنا بالحرية والاستقلال".

وفي الختام قال "في الذكرى التاسعة لغياب الحكيم، وقفه وفاء منّا لروحة الثائرة والتي تحلق في سماء وطننا، وجبهتنا، لتلهمنا الصمود والثبات، والإقدام والتضحية.. فروحك يا حكيم تحلق عبر أرواحنا جميعا، وأنت القائل: الثوريون لا يموتون أبداً" مُتوجّهاً بالتحية لجورج حبش والشهداء والجرحى والأسرى كافة، وخصّ بالذكر الرفيق الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات.

متعلقات
انشر عبر