Menu
حضارة

حدق اليأس في وجوهنا...

طلال ابو شاويش

نبقى مرتبكين...نتعثر على الحد الفاصل بين موتين غريبين...موت جميل على يد ابنك...أو موت أبله ترميك به جثثهم المتفحمة...

الآن الآن كل شئ خاضع لإعادة النظر...الموت و الحياة و الآلهة و الأديان و الشهداء و التاريخ و التراث والأيديولوجيا وأجساد المقبورين في رمال الأرض و رماد المتفحمين من شموع العتمة و هؤلاء الموتى المرابطين على ثغور ما يسمى جزافا بالوطن...

أيها المستأسد علينا بصلابة معدنك العبثي...ضربة حذائك لا زالت مرسومة على خدي الأيمن...و على الخد الأيسر أثار كفك الغليظة...وعلى الظهر خطوط سوريالية زينه سجانوك بها...ولا زلت منفوخا بهدير صراخك الليلي...

خذ كل ما لي من حلم الوطن المزعوم...لكن لا تتركني بين هذين الموتين الغريبين...أنا أجبن من أن أقتل طفلي...أنا لا أملك جرأتك كي أنظر إلى جثث أطفالي المتفحمة وأردد بثقة صوفي كاذب : إننا لله و إنا إليه لراجعون!!!