Menu
حضارة

القضية الفلسطينية على مفترق طرق

عبد اله أبو شرخ

عبد الله ابو شرخ

تعيش القضية الفلسطينية على مفترق طرق لا يقل خطورة عن حدوث النكبة عام 1948 .. مشروع الدولة الفلسطينية تبخر بعد مصادرة نحو 70 % من الضفة الغربية ( 62 % مستوطنات + 8 % الجدار العازل )، بمعنى أن خيار الأمل بالمفاوضات لكي تتحول السلطة إلى دولة قد انتهى بلا عودة .. فتح تفكر جديا بالعودة إلى الكفاح المسلح من أجل تحرير الضفة الغربية وهذا غير واقعي وغير ممكن في وجود السلطة والتنسيق الأمني.

للأسف غزة أصبحت قرية عزلاء منسية .. لا أحد يفكر بمعاناة أهلها .. لا نعلم هل نحن تحت حكم حكومة الوفاق أم حكومة حماس أم غطاء المقاومة للرأسمالية المتوحشة التي أفقرت الناس ونهبت مقدراتهم .. باختصار نحن أمام خيارين فقط وليس ثلاثة .. وهذان الخياران هما، خيار المراهنة على المقاومة الوطنية المسلحة من أجل تحرير فلسطين ثم خيار التخلي عن وهم دولة مستقلة والانتقال إلى المطالبة بالمساواة في دولة ديمقراطية واحدة وهو خيار لن يتحقق بسهولة لأن اليهود لن يتخلوا عن امتلاك 88 % من أرض فلسطين مجاناً لصالح دولة مساواة وعدالة .. لكن ما أقوله أن خيار إسقاط العنصرية لا يحتاج إلى دبابات وصواريخ فالعنصرية مسألة فكرية تتعارض مع مفاهيم العصر من ديمقراطية وحقوق إنسان .. الدولة الواحدة في ظل المساواة سوف تسمح بسن قوانين عودة جميع الفلسطينيين إلى بلدانهم الأصلية ما يعني نهاية إسرائيل كدولة يهودية ... ربما نحتاج كشعب فلسطيني في غزة والضفة والشتات إلى تنظيم استفتاء عام لتقرير استراتيجية مناسبة تأخذ بالحسبان المواقف الدولية وحالة الترهل العربي ودخول الإرهاب الداعشي على خط تشويه الدين كمعتقد روحاني ..

وقبل كل الخيارات وقبل تنظيم أي استفتاء .. يجب أن تخجل سلطتا حماس وفتح في غزة والضفة من ممارسة الاعتقال السياسي .. فالديمقراطية حق من حقوق الأحرار ونحن تحت احتلال .. مستقبلنا مجهول وواقعنا سيء واقتصادنا محطم ولا يمكن لأي جهة أن تستمر في انتهاك حرياتنا مهما بلغت هذه الجهة من التجبر والظلم !

------------------------------

* من فضلك شارك / ي المنشورلتوسيع المناقشة الشعبية