Menu
حضارة

عن المصالح والمبادئ

د. وسام الفقعاوي

أثناء حلقة نقاشية، بعنوان: توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه القضية الفلسطينية، التي نظمها معهد فلسطين للدراسات الاستراتيجية من يومين، قدم مدير مؤسسة غير حكومية، مداخلة جوهرها مخاطبة الأطراف الإقليمية والدولية بلغة المصالح بما في ذلك دولة العدو الصهيوني. طبعاً، يريد أن نتحدث وفق المفاهيم والقوانين الدارجة: حقوق الإنسان، الديمقراطية، اتفاقيات جنيف، القرارات الدولية، الشرعية الدولية، القانون الدولي. جيد أن تخضع هذه المفاهيم والقوانين للتعامل بلغة المصالح بمفهوم "المدير"، لكن السؤال: أية مصالح تلك وكيف تحدد ومن يحددها؟!

واضح أن لغة المصالح التي يقصدها مدير مؤسسة "الأنجزة"، هي لغة "المصاري"، وفق أجندات الممولين بالطبع، التي لا تعرف لغة المبادئ وتعتبرها ليس أكثر من شعارات لا تصرف في بنوك تجار "الأنجزة".

المهم أنه ختم مداخلته، بقوله: أنا ذاهب الأسبوع القادم لأمريكا فهل تريدون شيء منها؟!

يا هذا أمريكا عدو، لك أن تسافر لها متى تشاء، ولكن من يطلب منها، من "يرتزق" من أموال خزائنها، ليصبحون أهل مصالح مبتذلة ومجرد أدوات في مشروعها الإمبريالي.. ويبقى للمبادئ أهلها.