Menu
حضارة

فلسطين جميلة يا باسل.. وبأمثالك تغدو أجمل

الشهيد بــاسل الأعرج

سماح ادريس

عرفتكَ ثلاثَ ساعات فقط يا باسل. لكنها كانت كافية لأعرفَ من أيّ معدن أنت يا رفيقي: معدنِ الصلابة الهادئة، والثقافة المتواضعة، والسموّ الأخلاقيّ، والعفّة التي لا تدري أنها كذلك ولا تتبجّح بأنها كذلك. اتفقنا أن نلتقي من جديد، لكنّ لهفتك للعودة إلى فلسطين كانت أقوى.

كنتَ واثقًا بقيام انتفاضة شديدة. وحين سألتكَ: "انتفاضة ضدّ السلطة المتعاونة مع الاحتلال يا باسل؟" قلتَ "بل ضدّ الاحتلال نفسه"؛ فقد كنتَ متيقّنًا من أنّ "انتفاضة الشباب" ضد الاحتلال قادمة، و"ستعزل السلطة تلقائيًا" (كلماتك حرفيًّا).

اليوم وقد ارتقيتَ شهيدًا في مواجهة العدوّ الإسرائيليّ وأنت في عزّ عطائك (31 عامًا) أشعر، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، بأنّ فلسطين أكثرُ حياةً، أكثرُ شبابًا، أكثرُ "بسالةً"، وبأنّها ستواصلـ معك ومع أمثالك، المقاومة حتى النصر الكامل.

فلسطين جميلة يا باسل. وبأمثالك تغدو أجمل.