على مدار الساعة
أخبار » خارج النص

"بيلين" .. والبدائل!

11 حزيران / مارس 2017
هاني حبيب
هاني حبيب

انضم أحد أكبر مهندسي اتفاق أوسلو، يوسي بيلين إلى دعوة القيادة الفلسطينية إلى حل السلطة واستقالتها وإعادة مفاتيحها للدولة العبرية، والتخلص نهائيًا من الوضع القائم، والذي هو أفضل وضعٍ لليمين الإسرائيلي الذي يتمسك –حسب زعمه- بهذا الاتفاق، كونه يشكّل فائدة تامة لهذا اليمين، فالعالم كلّه يغذّي السلطة بالأموال بميزانية دولية مع ضمانة تنسيق أمني كامل بينها وبين إسرائيل، وهذا الواقع هو الأفضل بالتأكيد لليمين الإسرائيلي.

وليس من المرجّح أن يستمع أحدٌ لهذه الدعوة التي تأتي متكررة خاصة بعد تلاشي حلّ الدولتين وانهيار العملية التفاوضية وتراجع الإدارة الأميركية الحالية عن "خارطة الطريق" والساعية إلى حلول أخرى من بينها مؤتمر إقليمي يكرس اعترافا عربياً بالدولة العبرية قبل الدخول في أية مفاوضات.

البدائل المقترحة لحل الدولتين، مجرد أفكار للتهرب من حقيقة عجز المجتمع الدولي في ظلّ الهيمنة الإسرائيلية والدعم الأميركي على الضغط على الدولة العربية من أجل الوصول إلى هذا الحل في ضوء تمسك الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على هدف إنهاء القضية الفلسطينية كهدف أساسي لأيّ حل، في ظل استمرار العمليات الاستيطانية.

في صدارة البدائل والأفكار المقترحة، دولة ثنائية القومية يدعمها في إسرائيل رئيسها رؤوفين ريفلين، موشيه آرينز، تسيبي حوطوفيلي (نائبة وزير الخارجي عن البيت اليهودي) وآخرون، إلا أنّ لكل منهم توصيفاته الخاصة حول طبيعة هذه الدولة ثنائية القومية.

على العكس من ذلك، هنالك فكرة دولة يهودية واحدة على كل أراضي ما يسمي "إسرائيل"، سيادة إسرائيلية كاملة على كافة الأراضي المَسيطر عليها، مع منح الفلسطينيين مكانة محدودة، كسكان وليس كمواطنين مع حوافز لهم للهجرة والرحيل، يدعم هذه الفكرة نفتالي بينيت.

كذلك هنالك فكرة تتضمن كونفدرالية فلسطينية-إسرائيلية، دولة فلسطينية سيادية إلى جانب الدولة العبرية دون حدود فاصلة وحرية للتنقل وبقاء المستوطنات الإسرائيلية.

وبالعودة إلى دعوة بيلين، فإن قذف مفاتيح السلطة إلى إسرائيل، من شأنه أن يشكل انقلاباً سياسياً يفرض على كل الأطراف إعادة النظر بالحلول المطروحة، وبدلاً من أن تكون هذه الحلول منطلقة من المصالح الإسرائيلية بخلق وقائع على الأرض، فإن إنهاء السلطة، يخلق واقعاً جديداً، حيث أن الفلسطينيين في هذه الحالة يخلقون واقعاً جديداً على الأرض، وانقلاباً على الخارطة السياسية التي فرضتها دولة الاحتلال!

]بدائل حل الدولتين- عن بحث منشور في موقع أطلس للدراسات الإسرائيلية[

هاني حبيب

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر