على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

انتصر باسل بقلمه وبدمه.. وسادة قومه انهزموا

14 آيار / مارس 2017
باسل الاعرج
باسل الاعرج

جواد أبو حسنة

اعتقد أن المثقف باسل الأعرج كمواطن فلسطيني ليست بحاجة لأن يحصل من سلطة الاحتلال على ترخيص لمواجهة مشاريعه الاستيطانية ومقاومة غطرسة وعربدة جنوده واعتداءاتهم  اليومية ليلاً ونهاراً سراً وعلانية، ولم يكن  أيضاً في ضوء وعيه الثوري أن  السلطة الفلسطينية  يمكن أن تعطيه هامش أو مساحة لممارسة نشاطه الثوري المقاوم للاحتلال وسياساته وذلك لإدراكه المسبق لماهية السلطة، وفقدانها الإرادة  الوطنية، وخضوعها للإبتزاز الدائم لشروط استمرارية بقائها على قيد الحياة.

وحينما بدأ باسل بكتاباته وبنشر وعيه وثقافته التي تدعو للمقاومة وللثورة كان على وعي وادراك تام أن هناك استحقاقات سيتحمل عبئها في ظل واقع مهين تحاول فرضه السلطة وأجهزتها الامنية، لذلك لم يتوانى باسل من تجسيد ثقافته ووعيه في الحضور الدائم والفاعل في مواجهة الاحتلال وسياساته إن كان في المسيرات والوقفات المساندة للأسرى أو في مواجهة  الاستيطان وقطعان المستوطنين  أو في وقفات الاحتجاج ضد ممارسات السلطة وأجهزتها الأمنية.

ولم يتوقف باسل ورفاقه بالمسير والمضي قدماً رغم ما واجهوه من اعتداء لعدد من أفراد الأجهزة الأمنية عليهم في أوائل العام 2016، ولم تثني إرادتهم وعزمهم على مواصلة دربهم، اعتقالهم على يد الأجهزة الأمنية حينما خاضوا معركة الصمود والثبات رغم كل ما مورس من تعذيب وقمع في سجن بيتونيا  بحقهم، ولم يتوقف باسل ورفاقه في اشتباكهم  مع هذه السياسات الخارجة عن الأعراف الوطنية  في معركة الصمود والتحدي حينما قاوموا الاعتقال السياسي بالإضراب عن الطعام وانتصرت ارادتهم، التي عبر عنها باسل في كلمات قليلة نقلها عبر محامية "إن الدعيّ بن الدعيّ قد ركز بين اثنتين، بين السّلة والذلّة.. وهيهات منّا الذلّة." وهذا يعني أن ضابط الأجهزة الأمنية الذي وصفه باسل "بالدعيّ" أي الخارج من ظهر غير أبيه قد وضعهم أمام خيارين أما "السّلة" أي السيف او الذلة أي الخضوع  والاستكانة والتكيف مع حالة السلطة والتزاماتها.

ولم تنتهي حكاية المثقف باسل ورفاقه بالاشتباك والثورة على قوانين وانظمة وواقع مرير تكرسه قيادات وسياسات وضعت المشروع الوطني رهينة مصالح واجندات خاصة وحولته الى مشاريع استثمار أثرا ء.

 بل استمرت الحكاية  ولم يكن في هذه المرحلة امام باسل الذي حمل العلم والقلم خيار إلا خيار العزة والكرامة خيار البندقية الى جانب قلمه وعلمه لمقاومة الاحتلال واذنابه فانتقل من حالة اشتباك إلى أخرى ومن خندق إلى خندق، ورغم ملاحقة قوات الاحتلال لباسل ورفاقه بعد الافراج عنهم من سجن بيتونيا، وتمكن قوات الاحتلال من اعتقال رفاق باسل .

إلا انه استطاع أن يقاوم الاعتقال رغم المداهمات المتكررة لبيته واحتجاز والده، إلى أن جاءت المعركة التي انتصر فيها الدم على السيف والحق على الباطل واعوانه. انتصر باسل وانهزم التنسيق الامني، انتصرت بندقية  باسل وانهزمت البنادق المرخصة، ارتفعت قامة باسل وطأطأت قامات الذل والمهانة .

انتصر باسل بدمه ورفاقه بعذاباتهم في سجون الاحتلال، ليثبتوا للقاصي والداني أن بنادق الثوار وبنادق قداستها تحرم تجريمها، وطهرها يستوجب التكريم  لا الإهانة. وأن الثوار تحميهم  جماهير شعبنا في حدقات عيونها وليست سجون التنسيق الأمني.

متعلقات
انشر عبر