على مدار الساعة
أخبار » رأي الهدف

ماذا نريد من هذا العالم؟

18 آب / مارس 2017
الامم المتحدة - تعبيرية
الامم المتحدة - تعبيرية

الطريقة التي أذعن بها الأمين العام للأمم المتحدة أمام الضغط الأمريكي في قضية تقرير اسكوا تعطينا صورة عن هشاشة المنظومة الدولية أمام الهيمنة الأمريكية.

في المقابل، إن استقالة المديرة العامة للمؤسسة، وتمسكها بهذا التقرير لهو مثال حقيقي على وجود بقية ما، من الالتزام الانساني على الأقل على مستوى أفراد من العاملين في المنظومة الدولية.

إجمالي التطورات في ملف التقرير المذكور تطرح على الفلسطينيين جملة من النقاط الأساسية التي يجب حسمها.

أولاً: الموقف من الإدارة الأمريكية في ظل استمرار دورها لا كحليف للكيان الصهيوني فحسب، ولكن كقوة هيمنة وقهر تبتز العالم والمنظمات الدولية لمصلحة هذا الكيان، وهو ما يعني أن استمرار الرهان الرسمي الفلسطيني على الدور الأمريكي يمكن فهمه في إطار الكوميديا فقط، ولا مكان له في ساحة العمل الجاد لأجل فلسطين وقضيتها.

ثانياً: طريقة العمل الفلسطيني داخل المؤسسة الدولية، التي يجب أن تتحول للاشتباك مع هيمنة الإدارة الأمريكية وداعمي الكيان الصهيوني داخل هذه المؤسسات، بما يمنع انزلاق هذه المؤسسات للانحياز السافر للكيان الصهيوني.

ثالثاً: البدائل المتاحة أمام الفلسطينيين للعمل في الساحة الدولية، بما يعزز مقاطعة الكيان وتجريمه، وبما يتجاوز العمل البرتوكولي داخل الهيئات الجماعية الدولية، ويتصل بتفعيل الملاحقة القانونية للكيان الصهيوني وقادته أمام المحاكم الدولية، والسعي الحثيث لتهيئة البيئة السياسية والقانونية والرأي العام بما يدعم فرض المقاطعة الشاملة على الكيان الصهيوني على النحو الذي جرى مع نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا.

وإذا كانت الاجابة على النقطة الأولى المتعلقة بالرهان على الدور الأمريكي واضحة، فإن ما يتعلق بالسياسة الخارجية الفلسطينية لا زال بحاجة لمزيد من البحث الوطني الجاد.

ففي واقع الحال لا يوجد سياسة خارجية فلسطينية بل نشاط دبلوماسي يمثل المؤسسة الرسمية دون ارتباط جوهري بسلة من الأهداف، ورؤية ناظمة لمجموعة الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك.

إن تطوير القدرة الفلسطينية على الإستفادة من الجهود الشعبية، والنضالات الحقوقية حول العالم، هو ضرورة لا تقبل التأجيل، وهو أمر لا يمكن أن يتم في ظل استمرار الرهان على الدور الأمريكي، ودون الالتفات لدور وإمكانيات الأصدقاء الحقيقيين لشعبنا وقضيته.

كل هذا أيضاً يبدو عبثاً إذا لم نتفق كفلسطينيين على برنامج للأهداف السياسية يحكم إدارتنا للعمل السياسي والشعبي الخارجي، عماده التمسك بكامل الحقوق الوطنية والقطيعة مع رهانات التسوية، وملاحقة الكيان الصهيوني والعمل على تجريمه ومقاطعته.

متعلقات
انشر عبر