على مدار الساعة
أخبار » خارج النص

هدوء مفتعل!

22 تشرين أول / مارس 2017
تعبيرية
تعبيرية

لا تثق وسائل الإعلام الإسرائيلية بتصريحات كبار قادة الأمن والاستخبارات لدى دولة الاحتلال، حول أن ما يجري الآن من حالات من سحب الحرب، خاصة ما جرى من تصريحات لنصرالله أو الهجوم السوري غير العادي، واستعدادات حركة حماس، ما هي إلا أمور عادية تؤدي إلى احساس بالحرب من دون الوصول إليها، الاعلام الاسرائيلي يعتبر أن هذه التصريحات لا تعبر عن الواقع، الأمر لا يتعلق بالإحساس بقدر ما هو واقع حربي – عسكري لا يمكن السيطرة عليه، تستند وسائل الإعلام الإسرائيلية في ذلك إلى التصريحات المتناقضة للقيادات الأمنية والاستخباراتية، فبينما يحذر رئيس الاستخبارات من عمليات متوقعة والتحذير عما يجري في غزة، وما يسمى بـ"تنقيط" الصواريخ من القطاع، يشير في ذات الوقت استطلاع رئيس جهاز الأمن العام إلى أن إسرائيل تمتعت خلال العام الماضي بأطول فترات الهدوء التي شهدتها في العقد الأخير، وفي نفس الوقت يشير هذا الاستطلاع إلى أن هذا الهدوء مضلل، مسكر ومخادع، إلا أن مصدر الثقة الاسرائيلية يعود إلى قدراتها العسكرية والأمنية بالدرجة الأولى، الاستطلاع المشار إليه يتحدث عن إنجازات أمنية، احباط نحو 400 محاولة لزعزعة الأمن واعتقال حوالي ألف من رجال حماس أو من المتماثلين معها (معاريف 21/3/2017)، الأمر الذي أدى إلى تراجع انتفاضة السكاكين(!) وفي المحصلة، فإن الوضع الأمني في إسرائيل أكثر من جيد حسب يوسي ميلمان في معاريف الذي يضيف أن حركة حماس تسعى إلى توتير الأوضاع في غزة بينما تسعى إلى توتيرها في الضفة الغربية!

الجدل حول مستوى الهدوء والقلق من حرب قادمة في أن يعود في جوهره إلى رؤية سياسية إسرائيلية تقضي بالإبقاء على الوضع الراهن مع محاولة تحسينه من خلال سياسية تقودها الولايات المتحدة بزعامة ترامب الذي سيلتقي بالرئيس الفلسطيني والمصري بعد أيام في الوقت الذي دار مبعوثه إلى الدولة العبرية ورام الله مباحثات قيل أنها تهيء لموقف عربي إثر مؤتمر القمة يؤدي إلى استئناف عملية سياسية على أساس ما يسمى بالحل الاقليمي الذي رفعت رايته إدارة ترامب!

هاني حبيب

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر