Menu
حضارة

كيف يؤجر الكاتب قصته للعيون العسلية؟؟

كيف يؤجر الكاتب قصته للعيون العسلية؟؟

 

لماذا لم نسمع من قبل عن هذا الفيلم؟؟ هذا الفلم الدعائي القصير منشور في العام ٢٠١٤.. الفلم كما يقول الاعلان سيعرض ابتداء من ٢٠ نيسان ٢٠١٦ اي انه عرض فعلاً وعلى ما يبدو دون أن يعرف الكثيرين عنه.. "الإخفاء المتعمد" للفيلم -إن كان هذا ما حدث - في الوقت الذي يُبالغ فيه بالاحتفاء بما هب ودب في المشهد الثقافي لا يشير الى التطبيع القذر الذي يقدمه هذا الفيلم، بقدر ما يشير الى مدى افتخار بطله به..

"هذه أرضي"، تحت هذا الإدعاء يتساوى أطفال المستوطنة واطفال المخيم في "الصراع" حتى وأن ظهر أطفال المستوطنة أشرارا لا يرون سوى "طرد الفلسطينيين" سبيلا للسلام، بينما الطالب الفلسطيني النجيب يقرأ لأستاذه الفصح رسالة يكتبها ليهودي متخيل في فرنسا!! لماذا بالأساس على الطالب أن يتخيل يهوديا طيبا في مكان أخر في العالم في سياق مقاربة صراع مع الصهيونية؟؟ حتى لا يكره الجندي وهو يقتله في زقاق مخيم؟! أليست الأرض التي يعرضها الفيلم عندما تقدم المخرجة نفسها هي ذات أرض حليمة؟؟ في الفيلم "مش هاي الحرية" عندما نزعج الأخر أو نؤذيه، يقولها الاستاذ للطلاب، ولا أخر قبل هذا المشهد تحديدا سوى الطالب في المستوطنة الذي يريد أن يترك البلد لأنه خائف من العرب! 

دقائق معدودة تروج لكارثة أكبر في الفيلم الكامل كانت كفيلة بأن تتساوى صورة الاطفال الفلسطينيين في غرفة صف وأطفال المستوطنة في غرفة صف أخرى.. دون السياق المليء بالجدران والحواجز والدم واللجوء والزنازين في جهة وفي الجهة الأخرى ما يراه الغرب (جمهور الفيلم) ضمنا بأنه دولة ذات سيادة وحق في الوجود ولربما بحاجة الى التوقف بين الحين والاخر عن قتل شعبٍ تحتله وتشرده منذ أكثر من سبعين عاما!!

المثقف الذي قال أن التطبيع هو محاولة تخفيف لمصطلح الخيانة أستشهد في اشتباك مسلح مع العدو.