Menu
حضارة

محاولة لقراءة القرارات الخنفشارية لحكومة الريع

جبريل محمد

المالية

 ادخل الحمد الله وبناء على تعليمات رئيسه، واملاءات الاتحاد الاوروبي حسب حبيب الرئيس العالم الفذ احمد بيك مجدلاني البقرة الى كوخ غزة المكتظ بالمشاكل والجوع والدمار والحصار... الخ، جاء القرار بعد دراسة كل البدائل الاخرى، فلم يجدوا الا مد ايديهم الى الجيوب المخرومة لبنطلونات غزة ان ظلت بنطلونات، كعادته الحمد الله دائما يمد يده الى جيوب الفقراء ويعف عن مدها الى جيوب لصوص الشركات الاحتكارية خوفا من العقارب التي تحمي الاموال في جيوب اغنياء روضوا كل الوحوش ودربوها على نهش الفقراء. هناك ايضا جيوب المتنفذين من امراء مؤسسات القطاع العام المستقلة او الحكومية وهي ايضا محمية ولا يستطيع مد يده اليها
 قمة الجبن في موقف الحكومة التي تعمل كاداة تنفيذية لوصفات البنك الدولي هي انها لا تريد مصارحة الشعب عن واقعها المزري، فهي حكومة قليلة الحيلة كثيرة الشكوى متخبطة في قراراتها لانها مرتهنة اصلا لبقرة القطاع الخاص المقدسة، ولانها لا تبادر الى استنهاض طاقة الجماهير في مشروع انتاجي وطني واسع فذلك ليس من شيمها ان تغضب بنك الخراب الدولي وبضع عائلات ممسكة بخناق شعب باكمله اقتصاديا واجتماعيا، وباتت بيةتهم كعبة يؤمها الكبار والصغار من الصهاينة والمرتشين ونطاطين الحيطان.
 هذا النظام الذي ارتهن للاعانات ولا يثق بقدرات شعبه، هذه المؤسسة المتعاقدة من الباطن اقتصاديا مع مؤسسة الاحتلال يجب ان تعرى تماما امام الشعب، قبل ان تغادر، العدوان على ملاليم الفقراء في غزة ، لن يسد خزق نقص الموارد، اما ترك الساحة سداح مداح لكل السماسرة والمضاربين والتجار وصائدي العمولات، فهو دين اقتصادي جديد تؤمن به هذه الحكومة.
 انا حتى الان لا اتكلم عن فساد، فذاك نتيجة لاسلوب في التفكير والادارة غير الرشيدة للموارد، انا اتكلم عن الفرق الهائل بين ما يحصله اصحاب الرتب العالية في المؤسسات الحكومية وبين صغار الموظفين، اتكلم عن الحماية للتجار والتسلط الضريبي على الفقراء، اتكلم عن نظام اتاوات اكثر منه قانون حتى لو كان جائرا على الفقراء.
 لذلك لماذا نستغرب قرارات الحكومة الخنفشارية هذه ما دام هناك من يسكت عنها اولا، وما دام هناك من سيهب للدفاع عنها بدعوى بنت الكلب "الشرعية" وحمايتها.
 ان لهذا النظام ان يتغير او فليرحل، يكفي شعبنا مصائب.