على مدار الساعة
أخبار » ذاكرة التاريخ

الذكرى الثامنة لمجزرة الفاخورة

06 نيسان / أبريل 2017
مجزرة الفاخورة
مجزرة الفاخورة

قطاع غزة - بوابة الهدف

في مساء يوم الثلاثاء السادس من شهر كانون الثاني لعام 2009 قصفت المدفعية الصهيونية مدرسة الفاخورة التي لجأ إليها عشرات العائلات، التي نزحت من مناطق سكناها من مناطق شمال قطاع غزة، وأدى القصف المدفعي في محيط المدرسة من الناحية الجنوبية الغربية إلى استشهاد وإصابة أكثر من 42 مواطنا.‏

يروي أحد المواطنين هذا الحدث بأنه يوم أسود، حيث استهدف الاحتلال المدرسة ومنازل المواطنين المجاورة لها بالقذائف المدفعية بشكلٍ عشوائي وهمجي.

وفى موقع الجريمة تبدت أبشع الصور فالأشلاء متناثرة والدماء المجبولة بالتراب ملئت الطرقات تشهد على بشاعة الجريمة الوحشية.

بصعوبة نجح رجال الإسعاف والمواطنين للوصول إلى المكان المستهدف وعيونهم إلى السماء تراقب حركة الطائرات التي تتأهب لإطلاق المزيد من الصواريخ.

 وأكدت عدد من المراكز الحقوقية أن قوات الاحتلال استهدفت المدنيين في المدرسة عمداً وهو ما يشكل جريمة حرب وفق قواعد القانون الدولي.

ويروي أحد الناجين من المجزرة محمود أحمد 45 عاما أن ما حدث كان بشعاً جداً مشيرًا إلى أنه لم يكن يتصور أن تصل همجية الاحتلال إلى هذا المستوى في استهداف المدنيين، ويتابع خرجت من منزلي بعد تعرضه للقصف في محيط منطقة جبل الكاشف ولجأت إلى المدرسة مع أفراد أسرتي المكونة من سبعة أفراد لنجد أنفسنا هدفا للقذائف والصواريخ الصهيوني داخل المدرسة.

ولا يصدق إبراهيم الأشقر أحد الناجين من مجزرة مدرسة الفاخورة أن تقنيات التصوير والمراقبة الحديثة والمتطورة جدا التي تمتلكها دولة الاحتلال لم تتمكن من توضيح وجود المدنيين الذين استهدفتهم غارة للاحتلال في مدرسة للأونروا بمخيم جباليا0‏

لكن الأشقر يؤكد أنه لا محرّم أمام قوات الاحتلال التي ترتكب كل محرّم وغير قانوني ضد الشعب الفلسطيني الأعزل مؤكدا أن الاستهداف كان بشكل متعمد وجنوني من قبل الاحتلال في إطار الحرب على قطاع غزة 0‏

من جانبها قالت أم رشاد إحدى الناجيات من مجزرة الفاخورة أن المكان المستهدف كان خاليا إلا من النازحين من أحياء بيت لاهيا مؤكدة أن أيّ من المقاومين لم يكن في المكان.

وأوضحت أم رشاد التي لم تكن تبعد عن المكان المستهدف سوى أمتار قليلة أنها شاهدت أشلاء الأطفال والضحايا تتناثر عقب سقوط العديد من الصواريخ على المكان وتوقعت أن يكون الاستهداف متعمدا لإبلاغ النازحين إلا مكان أمنا لهم في قطاع غزة.

أما أبو سائد أحد النازحين من بلدة بيت لاهيا فهو يؤكد أن مجزرة الفاخورة جعلت النازحين إلى المأوى يخافون جدا على حياتهم ويخشون أن تتكرر المجزرة الإسرائيلية مرة أخرى موضحا أن العديد منهم لجؤوا لمراكز إيواء أخرى خشية استهدافهم.

وقال" ننام في مدرسة للأونروا وليس في بيوتنا كما يفعل كل الناس في العالم لكننا لا نسلم من الحرب والهمجية الإسرائيلية. كلنا في دائرة الخطر ولا تهتم "إسرائيل" للأمم المتحدة ولا لغيرها وتستمر في جرائمها.

وأعرب أبو سائد عن أمله في أن تعود الحياة إلى غزة وأن ينعم الغزيون بالأمن والأمان كما أقرانهم في العالم لأننا بشر مثلنا مثلهم ولسنا من جنس أخر.

يشار إلى أن إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي في حينه، على اقتراف هذه المجزرة وغيرها من المجازر التي تستهدف المدنيين وباتت تبيد عائلات بأكملها تدل على فشل الاحتلال في مواجهة المقاومة الوطنية الفلسطينية وأنه يريد التغطية على هذا الفشل بتنفيذ إبادة جماعية في صفوف المدنيين.

واتهمت تقارير صحفية وحقوقية ومنظمات طبية أن دولة الاحتلال استعلمت خلال عدوانها على غزة أسلحة محرمة دولياً في ، حيث حملت أجساد بعض الضحايا آثار التعرض لمادة الفسفور الحارقة والمحرمة دولياً.

متعلقات
انشر عبر