Menu
حضارة

عن المجزرة الأخيرة:

تعبيرية

وسام الفقعاوي - عن فيسبوك

انتشر لفظ "المجرزة" مرتبطًا بخصم 300% من رواتب موظفي قطاع غزة دون غيرهم، ولعل معنى اللفظ يكفي لتوضيح الأمر بما هي "مذبحة أو عمليّة قتل جماعية ووحشية للنَّاس دون قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم".
 المجزرة سبقت ذلك بكثير، عندما "تطوعت" القيادة المهيمنة في منظمة التحرير الفلسطينية إلى اعتماد نهج التسوية، ومن بوابته توقيع اتفاق أوسلو. بدأت المجزرة عندما أصبحت هذه القيادة ضد أهدافها وميثاقها وطموحات شعبها، أي ضد مشروع الوطن لصالح "مشروع الدولة"، ثم السلطة ثم الحكم الذاتي الأقل من محدود والأدق في التوصيف لما هو قائم "الوكيل الأمني"، وتحويل الاحتلال، إلى احتلال مربح ومريح، وقدمت أهم منجز للعدو الصهيوني باعترافها بحق "إسرائيل" في الوجود، وعلى طريق هذا النهج دجنت الوعي، وزيفت التاريخ، وأفسدت المجتمع، وقسمت الأرض، وقطعت الأرزاق.. الخ.
 "المجزرة الأخيرة".. استكمال للمجازر الكثيرة السابقة التي تستهدف الشعب والوطن معًا لصالح مشروع العدو الصهيوني الهادف لنفي وجود الشعب الفلسطيني، الذي لا يعني النفي المادي فقط، وتصفية القضية الوطنية في إطار الحلول والحسابات الإقليمية.. فلا يجب أن نخجل من توصيف ما يجري بأنه خيانة، يُمارس من قبل من ارتضوا أن "يلعبوا هذا الدور القذر".