Menu
حضارة

دعوة للفصائل والأحزاب الديمقراطية

تعبيرية- قطاع غزة

غازي الصوراني – عن فيسبوك

دعوة - شبه يائسة الى الفصائل والأحزاب الوطنية التقدمية الديمقراطية - للحوار لمناقشة سُبُلِ تأسيسِ تيارٍ وطنيٍ ديمقراطي قبل فوات الأوان.

إن تجربةَ الجماهيرِ الفلسطينيةِ، مع حركتي فتح وحماس تَدفعُ بقطاعٍ واسعٍ منها إلى التَطلُّعِ بشوقٍ كبير صوبَ ولادةِ تيارٍ وطنيٍ وديمقراطي صادقٍ في حفاظهِ والتزامهِ بحق هذه الجماهير في الحريةِ والديمقراطية والعدالةِ الاجتماعيةِ بما يعززُ صُمودها ونضَالها الوطني التحرري وتحقيقِ أهدافها في العودة والدولة المستقلة كاملة السيادة كحلٍ مرحلي، بعد أن تكشفت بوضوح صارخ عجز طرفي اليمين الوطني واليمين الديني، عن تحقيق الأهداف المنشودة، بل استمرارهما في تكريس الانقسام والصراع على السلطةِ والمصالح الفئويةِ الضيقة. لهذا فإنَّ قطاعاً من الجماهير الشعبية تَتَطَلَّعُ وتَبحثُ بشوقٍ كبيرٍ عن اليسار بكل فصائله وأحزابه ومعهم كافة المثقفين والفعاليات والشخصيات الوطنية الديمقراطية لكي يتحمل الجميع مسؤوليته في الحوار العاجل من أجل بناء التيار الديمقراطي الوطني، وهنا تتحمل الجبهةِ الشعبيّة مسؤولية كبيرة في إطلاق الدعوة لهذا الحوار، بما لها ولتاريخها النضالي من رمزية كبيرة إنبَنَتْ على دورٍ نضاليٍ نوعي، وسياسةٍ مبدئية عبّرت عن جذرية في الصراع ضد المشروع الصهيوني وأنظمة الرجعية العربية، إضافة إلى الرمزية الكبيرة لمؤسسها القائد الراحل جورج حبش .

وانطلاقاً من ذلك، فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نعلنُ بإخلاصٍ شديد تَوَجُّهَنَا إلى كافةِ القوى والفعاليات والشخصيات الوطنية والمجتمعية الديمقراطية، لكي نبدأ معاً حواراً شاملاً لمناقشة سُبُلِ تأسيسِ تيارٍ وطنيٍ ديمقراطي وبلورةِ أهدافهِ وبرامجه وآلياتِ عَمَلِهِ التي تَستهدفُ إخراج جماهيرنا من حالة الانقسام والهبوط السياسي والركود والإحباط التي تعيشها في هذه اللحظة، وذلك عبر مساهمةٍ فعالة من كافة القوى والفعاليات السياسية ومن كل أبناء شَعبِنَا المَعنيين بتحقيق أهداف الحرية والاستقلال وتقرير المصير وحق العودة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، وذلك انطلاقاً من رفضنا لثنائية فتح وحماس، وهو رفض ينطلق من إدراكنا لحركتي فتح وحماس باعتبارهما جزءاً من الإشكالية أو الأزمة الراهنة، لكنهما لا يمثلان ولا يُجسدان وحدهما مشروعنا التحرري الوطني. هنا تتجلى أهمية وضرورة الحوار الوطني الشامل لكي نستعيدَ وحدَتَنَا وتعدُديتنا وفق قواعد الاختلاف الديمقراطي، بما يُمكننا من بناء رؤية إستراتيجية لنضالنا التحرري والديمقراطي، نستند إليها في المؤسسات السياسية والمجتمعية من خلال الانتخابات الديمقراطية بما يحقق لكل هذه المؤسسات الصفة التمثيلية على طريق تفكيك وإنهاء أسس وشروط الحكم الذاتي المحدود، صوب بناء نظام سياسي وطني تحرري وديمقراطي تعددي تكون من أولى مهماته وقف عملية التفاوض العبثي ورفض الشروط الصهيونية الأمريكية، والعمل على تخفيف معاناة شعبنا بكل مظاهرها الاقتصادية والاجتماعية، لكي نناضل معاً كتفاً إلى كتف ضد عدونا المحتل ومن أجل تحرير الوطن والإنسان الفلسطيني.