Menu
حضارة

حرب السلطة على الشعب الفلسطيني

محمود الراس

محمود الراس

حرب جديدة يواجهها شعبنا الفلسطيني بكل أماكن تواجده بالوطن والشتات، صحيح أن فصلها الأول والمعلن انطلق اتجاه غزة وغُلف بهدف سامي ألا وهو إنهاء الانقسام، إلا أن هذه الحرب في حقيقة أمرها هي حرب تشنها قبائل السلطة على شعبنا، هي حرب التجويع والحصار بهدف  التطويع بالإجهاز على مقومات الصمود لشعبنا والدفع به نحو الاستسلام لمشاريع تصفوية تجهز  على المشروع الوطني وثوابته، وذلك بعد أن فشلت آلة الحرب الصهيونية وعبر عدوانها المباشر  والمستمر في تطويع المجتمع الفلسطيني وفرض الاستسلام بالقوة تلجأ قبائل السلطة  لحرب بطريقة جديدة تستهدف التجويع القاسي وتأزيم المأزم في قطاع الخدمات العامة من كهرباء  وصحة وتعليم وتشديد الحصار، من أجل تنفيذ مخططات وطموحات لا متناهية في طلب ود سيد البيت الأبيض  وحلفاء العدو الصهيوني سعياً للاحتفاظ بمواقعهم بأي ثمن كان، تحركهم نزوات  السلطة وهوسها وتشرعن أفعالهم سياسات الهيمنة والتفرد التي اختطفوا من خلالها  مؤسسات شعبنا بعدما فشلت اللجنة التنفيذية ومن خلفها كل مؤسسات منظمة التحرير  الفلسطينية حتى في حماية نفسها من هذه القبائل التي استولت على مقدرات شعبنا وثرواته، وذهبت لحربه في قوته اليومي، وبعد تراكم الفشل في اللجنة التنفيذية والتي لم يكن بدايته في الإجهاز على الميثاق الوطني الذي  عُمّد بدماء المقاتلين وليس انتهاءً بالاستقواء على المنظمة وفصائلها بصندوقها القومي وعلى شعبنا بضرائبه معطلي قرارات كل جولات الحوار والتي لم يكن آخرها قرارات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني.

إن كل التبريرات التي تسوقها السلطة في شن حرب على أبناء شعبها والتي بدأت في الإجراءات العقابية ضد القطاع، وصمتها على معاناة شعبنا في الشتات خاصة في مخيمات سوريا ولبنان كل ذلك هي تبريرات واهية، ومخُطط لها هدفها الضغط على الحاضنة الشعبية الفلسطينية عبر استحضار أزمات وسياسات وممارسات تعمل على كي الوعي الفلسطيني، وإشغال هذه الحاضنة بالهموم الحياتية اليومية عن الأهداف الوطنية السامية وهي مقاومة الاحتلال. وكل هذه المخططات تتقاطع مع إجراءات الاحتلال وممارساته على الأرض، وما يطُبخ اقليمياً من قبل بعض الأنظمة العربية وما تسعى الإدارة الأمريكية الجديدة بزعامة " ترامب" إلى فرضه على الشعب الفلسطيني.

على شعبنا أن يغادر سياسة الانتظار وأن يقول كلمته فهي الحاسمة والقادرة على مواجهة كل هذه المخططات، فهو القادر على التغيير والتصدي لكل محاولات فرض مشاريع سياسية مشبوهة تمهد السلطة لها بتواطؤ من بعض الأنظمة العربية وبطلب من الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني.