على مدار الساعة
أخبار » خارج النص

"ريتشارد فولك".. وبعض الوفاء!

17 أيلول / أبريل 2017
ريتشارد فولك
ريتشارد فولك

هل تتذكرون "ريتشارد فولك"؟! يتوجب علينا أن لا ننسى هذا الرجل الذي أعد وصاغ تقرير منظمة "الإسكوا" الأخير، حيث أثيرت ضجة كبيرة بعدها ثم ازالته من موقع المنظمة، ريتشارد فولك البالغ من العمر السابعة والثمانين، انشغل خلال العقدين الماضيين بمقارعة الاحتلال الاسرائيلي من خلال ملف الاستيطان وتوثيق انتهاكاتها المنظمة ضد الشعب الفلسطيني.

أستاذ القانون الدولي "ريتشارد فولك"، أصدر كتاباً قبل أيام قليلة بعنون "أفق فلسطين.. نحو سلام عادل" تنازل فيه العملية الاستيطانية بالتوازي مع العملية التفاوضية، ومدى جدوى هذا التوازي بين العمليتيْن، وآفاق ونهايات مثل هذه العملية، تناول الكاتب المؤشرات الأخيرة على هذه العملية بعد تصريحات الرئيس الأميركي ترامب حول "اختراق" على ملف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، ومُفسراً كذلك ردود الفعل الهيستيرية الإسرائيلية والأمريكية بعد صدور تقرير "الإسكوا"، مؤكداً من خلال توثيق ودراسة هذه الردود على أن ليس هناك أية امكانية ولو محدودة من أن تمضي اسرائيل قدماً بعملية تفاوضية تلبي الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.

ولعل من الأهمية التوقف عند ما أوصى به فولك حول تفسيره لوعد بلفور، يقول: إن هذا الوعد لم ينص على ضرورة نشوء دولة عنصرية يهودية يمارس فيها اليهود التمييز ضد السكان الآخرين، بل على انشاء موطن وموطئ قدم يحتضنهم بحيث لا ينكل بهم أحد أو ينكلون بالآخرين، ويظل هذا التفسير خاصاً بفولك نفسه.

يلتقي فولك، مع إدوارد سعيد ونعوم تشومسكي في رؤيته للحل الشامل والدائم والعادل من وجهة نظرهم: قيام دولة فلسطينية، إسرائيلية، علمانية ديمقراطية واحدى، يتساوى فيها مواطنوها بالحقوق والواجبات.

مع صدور هذا الكتاب، يظل فولك بين العواصم، بين محطة قطار وأخرى، للترويج لتقرير الإسكوا، الذي أدى إلى استقالة مديرة المنظمة ريما خلف، وهو الأمر الذي لم نقم به نحن الفلسطينيون.

لنتذكر هذا الرجل، وهو ما زال حياً، نشطاً مروجاً لقضايا حقوق الشعب الفلسطيني ويحتفي به على الأقل من خلال بعض نبضات الوفاء، بأن يظل أحد القابعين في ذاكرتنا.. على الأقل!!

هاني حبيب

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر