على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

أي روح يملكها الأسير المضرب عثمان يونس؟!

19 آب / أبريل 2017
الأسير عثمان يونس
الأسير عثمان يونس

الكاتب والشاعر خالد جمعة - فيسبوك

يا الله... أي روح يملكها الأسير المضرب عثمان يونس؟
 هناك نوع من الأبطال لا يمكن وصفهم بغير "بطل ملحمي"، إذ يقف الإنسان أمام هذا النوع من البشر الذي يبدو أنه خلق من طينة لا تشبه طينتنا نحن العاديين الذين ندخن ونلعن الأشياء، ولا يعجبنا شكل النادل في المقهى.
عثمان يونس حالة فريدة، سأحكي لكم لماذا...
 عثمان إبراهيم أسعد يونس، ولد في قرية سنيريا في قلقيلية، ومحكوم بأربعة مؤبدات، وقضى في السجن حتى الآن أربعة عشر عاماً، وقد ولد في 14 آذار 1974، واعتقل في 26 آب 2003.
 حتى هذه السطور يبدو عثمان يونس مشابهاً لمئات الأسرى الفلسطينيين، ولكن ما هو مذهل في سيرته، أنه دخل الإضراب وهو يعاني من ورم في حنجرته، وكان قد تعرّض لمحاولة اغتيال قبل اعتقاله وأصيب على إثرها بـ(24) رصاصة؛ [يا إله الأرقام]، أدّت هذه الرصاصات إلى استئصال أجزاء من البنكرياس والطحال، وأربعة أمتار من الأمعاء، وربع المعدة، كما أصيب في إحدى عينيه، وإحدى كفيه... يمارس حياته بيد واحدة.
 ومع كل ذلك قرر عثمان يونس وهو الذي يعيش أصلاً على الحليب، أن يدخل الإضراب مع رفاقه الأسرى... أي كلام يمكن أن يقال لهذا البطل الذي لا يشبه الأبطال الآخرين...؟
 سألت نفسي ألف مرة عن الروح التي يمتلكها هذا الأسير الذي كان رفيق درب ثابت ثابت ورائد الكرمي، فلم أجد جواباً، لأن هذه الروح فوق قدرتي على التصور، فلو أنني قرأتها في رواية لدستويفسكي لقلت: ما أكثر مبالغات الكُتّاب...

متعلقات
انشر عبر