Menu
حضارة

ماذا نعرف عن حبوب "الثور"؟

تعبيرية

ذو الفقار سويرجو (عن فيسبوك)

أنا أعمل في مجال الصيدلة منذ أكثر من ثلاثين عاماً تعرفت خلالها على غالبية الأدوية التي تدخل قطاع غزة، بشكل قانوني و غير قانوني (مهرب).و لم يحدث خلال تلك السنوات ان دخلت حبوب مخدرة على هذا القدر من الخطورة مما يشاع الآن .و حتى تلك العقاقير التي تحمل اسم السعادة بمختلف ألوانها و أنواعها .صحيح أنها عقاقير خطرة و غير خاضعة للرقابة و لكن حجم الضرر الذي تسببه ليس كارثياً كما يحاول البعض تصويرها.. رغم خطورتها على صحة الانسان العامة و حياته الخاصة، أما ما يشاع عن حبوب الهلوسة و التي تحمل اسم الثور وغيرها فأنا لم أصادف طول مسيرتي الصيدلانية مثل هذه العقاقير التي تذهب العقل و تتسب بإصابة المتعاطي بالعدوانية و النزوع نحو القتل .

هذه العقاقير تكمن فعاليتها بالشعور بالنشوة و الانفصال عن الواقع الصعب للمتعاطي لسويعات ثم يبدأ تأثيرها بالانتهاء بعد 48 ساعة تقريباً بشكل متدرج. و هنا تبدأ الخطورة بسبب الأعراض الجانبية التي يتركها العقار على الجهاز العصبي حيث يبدأ المتعاطي بالشعور بالتوتر و القلق و النزوع نحو التقوقع وعدم القدرة على استيعاب الآخرين وعدوانية متصاعدة في التعامل مع الآخرين الذين له علاقة بهم. و ليس كل الآخرين. و لكن هذه العصبية لا تتجاوز حدود الصراخ و استخدام الشتائم و هذا بحد ذاته يردع الطرف الآخر عن الرد. و إن فعل فقد يتسبب ذلك في مشاجرة لن يقوى المتعاطي على الاستمرار بها بسبب حالة الاعياء التي أصابته بانتهاء مفعول المخدر أو السم المصنع تحت اسم مخدر .و هذا الكلام ينطبق على أغلب انواع المخدرات من الـ LSD حتى مشتقات الأفيون و مشتقات القنب و الكانبيوتديات و هي مواد مصنعة من نقع بعض الأعشاب في بعض المواد الخطيرة و مجهولة المصدر NPS..New Psycchoactive Substances.

أنا غير مقتنع بان تلك الحبوب التي يتم الحديث عنها الان موجودة بالأصل و ان كانت موجودة فهناك تهويل فيما يتعلق بتأثيرها العدواني.. خاصة أن هذه العقاقير تصيب صاحبها بالجبن أثناء تعاطيها .