Menu
حضارة

بمناسبة الأول من أيار

راسي بدُّو نَفض... وكذلك رؤوس تنظيمات الطبقة العاملة أيضا!

تعبيرية

 

من زمان... من زماااان كثير... كان في عندنا بابور كاز... أحيانا كان يتوقف، يتعطل، فكانت والدتي سيلفيا يعني "فضة" تطلب مني أن آخذه للتصليح في بيت لحم.. ودائما توصيني بإصرار: قللو للمصلِّح ينفض راس البابور منيح... إنتبه ليقع منك وإنت بتتلعبن بين الشجر ... وقتها راسك بنفضو! وهكذا أحمل البابور.. وأمضي منحدرا بين التلال وأشجار الزيتون مسافة 6 كيلو مترات، وفي الدروب التي أعرفها جيدا أحاذر أن لا يقع مني البابور... ولكن ذلك لم يكن يمنعني من المشاغبة... أحيانا أجلس تحت زيتونة هكذا.. أو أزور شجرة لوز أو تين...

المهم... أنني تعلمت درسا هائلا في الفلسفة وهو أن الحل الوحيد حين يتوقف رأس البابور عن العمل هو: النّفض!

بعدها بسنوات وسنوات... وكلما شعرت أن الأفكار في رأسي غير واضحة أو ملتبسة ... كنت أتذكر كلمات والدتي... وهي تحذرني: راسك بدو نفض!

نعم يا أمي... معك حق .. فحين يتعطل العقل... فإنه بالضرورة يحتاج لنفض... وكذلك التنظيمات والأحزاب يا والدتي... وخاصة "أحزاب الطبقة العاملة"... حين يتعطل عقلها، حين تفقد المبادرة والحيوية .. حين لا "تشتعل" رؤوسها كما يجب.. فيجب نفضها... تماما مثل نفض رأس بابور الكاز!.