على مدار الساعة
أخبار » العدو

لماذا حظرت الولايات المتحدة أجهزة الكمبيوتر والايباد على الطائرات؟

تسريب المعلومات يعرض حياة الجاسوس "الإسرائيلي" في داعش للخطر

17 أيلول / مايو 2017
ترامب
ترامب

بوابة الهدف - قطاع غزة

تستمر تداعيات تسريب المعلومات الحساسة إلى الجانب الروسي والذي كان بطله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يحتمل أن يلقي بعض الظلال على التبادلات الاستخبارية بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي يشعر أركان البيت الأبيض بالإحراج من فعلة الرئيس، يبذلون جهودهم للتأكيد على أن المعلومات المسربة تأتي في إطار المحادثات الاعتيادية مع الروس وليست ذات أي مخاطر، فيما يتخوف الجانب الصهيوني من تسرب المعلومات بعد وصولها إلى الروس إلى إيران أو حزب الله. ورغم اتضاح أن المعلومات ليس لها على الأغلب أي علاقة بإيران أو حزب الله إلا أن الإسرائيليين ركزوا على ذلك.

في هذا السياق اتصل ترامب بنتنياهو لأول مرة منذ الأزمة  صباح اليوم وقالت هآرتس إن ترامب تجاهل موضوع التسريبات وتحدث فقط عن زيارته للكيان. وفي محاولة لتدارك المخاطر يضغط مسؤولو المخابرات الأمريكية على وسائل الإعلام في الولايات المتحدة لمنع نشر تفاصيل محددة تتعلق بالمعلومات الاستخباراتية الحساسة التي تم نقلها إلى المسؤولين الروس من قبل ترامب لأنها قد تشكل "خطرا على الحياة".

ويتعلق الموضوع بجاسوس "إسرائيلي" في داعش قام بأدوار خطيرة و كان يقدم معلومات عن خطط  داعش لتفجير طائرات في طريقها إلى الولايات المتحدة عن طريق زرع أجهزة متفجرة في حواسيب كانت تتجاهلها في الماضي نقاط التفتيش الأمنية. ونظرا لموثوقية المعلومات، فإن الولايات المتحدة حظرت أجهزة الكمبيوتر المحمولة، وأجهزة إيباد وغيرها من الأجهزة الإلكترونية على متن الطائرات القادمة من عدة بلدان.

وأفادت الأنباء أن المعلومات الحساسة المتعلقة ببروتوكولات أمن الطيران جاءت من "حليف فى الشرق الأوسط" حذر الأمريكيين من أن تدفق المعلومات الحساسة سيتوقف إذا تم تمريرها أو إذا تعرض مصدر المعلومات للخطر. وذكرت شبكة سى ان ان الإخبارية الامريكية أن مسؤولي المخابرات الأمريكية ادعوا أن نشر التفاصيل من شأنه أن "يعرض الحياة للخطر"  قاصدين حياة الجاسوس، وأن صحيفة وول ستريت جورنال أشارت إلى أن نفس المعلومات الاستخباراتية لم يتم نقلها إلى أقرب حلفاء الولايات المتحدة التى تضم "العيون الخمسة" المملكة المتحدة، كندا، أستراليا ونيوزيلندا.

في سياق متصل ويقول المسؤولون الذين يعرفون مباشرة المصدر الإسرائيلي، إنه من غير الواضح ما إذا كان ترامب قد قدم تفاصيل كافية للروس تضع  المصدر في خطر. ومع ذلك، أكدوا أن تقاسم المعلومات السرية مع خصم الولايات المتحدة (روسيا) من المرجح أن يجعل من المستحيل تقريبا للدول الأخرى الوثوق بصلاحية تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة. كما ذكرت شبكة سي ان ان ان تبادل المعلومات مع روسيا حساس بشكل خاص نظرا لمستوى التعاون الذي يتمتع به الروس مع النظام السوري وإيران.

ووفقا لشبكة سى ان ان، قام مسؤولو المخابرات الأمريكية لعدة أيام بمكالمات هاتفية عديدة لمراكز الأخبار لمنع نشر تفاصيل محددة حول نفس المعلومات الاستخباراتية. وزعموا أن النشر سيعرض الحياة للخطر (حياة العميل الإسرائيلي)  ويدمر تكنولوجيات جمع المعلومات المستخدمة ضد المنظمات الإرهابية.

من الجانب الصهيوني علق وزير الحرب افيجدور ليبرمان قائلا إن التعاون الأمني بين الجانبين سيظل دون تغيير. وأضاف "والعلاقة الأمنية بين إسرائيل وحليفنا الأكبر الولايات المتحدة، عميقة، كبيرة وغير مسبوقة في الحجم".

رئيس الموساد الصهيوني  السابق داني ياتوم كان له رأي آخر حيث أشار"يجب علينا معاقبة الأمريكيين" وأضاف إن "تصرفات الرئيس الأمريكي من المحتمل أن تسبب ضررا كبيرا لأمن دولة إسرائيل "

وقال ياتوم  في مقابلة إذاعية إنه "وفقا للصحافة الأميركية فاإن المصدر هو جاسوس اإسرائيلي في صفوف داعش وفي مكان حساس لا يمكن أن يتعرض للخطر وحده بل ايضا النظام التكنولوجي". وأضاف الرئيس السابق للموساد إن "الخوف هو أن هذه المعلومات الحساسة سوف تتدفق من الروس إلى مصادر أخرى بسبب مصالحهم، والتي تتعارض مع المصالح الأمريكية أو الإسرائيلية ... الافتراض بأن الروس لديهم تفاصيل أكثر مما ما تم نشره في وسائل الإعلام ضرر كبير وسيتم تمريره ".

ووفقا للرئيس السابق للموساد،"إذا أحرقت مصادرنا نتيجة لإساءة استخدام المعلومات التي نرسلها، فإننا في ورطة. من أجل منع ترامب من الإغراء في المستقبل، يجب أن نمتنع عن إعطائه معلومات تفصيلية من شأنها أن تعرض للخطر أي طرف" في ظل  الحق الكامل لرئيس الولايات المتحدة في كشف معلومات سرية و‘تخاذ قرار لجعلها غير مصنفة . ولكن إذا فعل، فإننا سوف نمتنع عن إعطائه معلومات في المستقبل".

 

 

متعلقات
انشر عبر