Menu
حضارة

الأسير عاهد أبو غلمة... واغتيال زئيفي

خـالد جمعـة

18557415_10155547647379238_6005375464375685187_n

ولد عاهد يوسف أبو غلمة عام 19688 في قرية بيت فوريك قضاء نابلس، وأنهى دراسته الثانوية في مدارس بيت فوريك، وأسس مع مجموعة من زملائه خلال دراسته اتحاد لجان الطلبة الثانويين في قريته عام 1982، وفي تلك الفترة بدأت ملامح وعيه السياسي تظهر من خلال ممارسته لنشاطه على أرض الواقع، حيث كانت بداياته في لجان العمل التطوعي ببلدته والمواقع المحيطة.

انضم عاهد إلى صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1984، وفي نهاية العام نفسه اعتقل على خلفية المشاركة في المظاهرات والأعمال الاحتجاجية في ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية، ومكث في سجن الفارعة خمسة أشهر.

التحق عاهد بجامعة بير زيت عام 1986، وتخصص في علم الاجتماع، إلا أن مسيرته التعليمية تعطلت لفترات طويلة بسبب الاعتقال المتكرر والملاحقة.

عمل وساهم في تشكيل اللجان الشعبية والمجموعات الضاربة للجبهة الشعبية في منطقة نابلس وتعرض للملاحقة والاعتقال عام 1989، وإثر انفجار في منطقة الأغوار تعرض للتحقيق، كما اعتقل في النصف الثاني من عام 1990، وبعد التحقيق معه حوّل إلى لاعتقال الإداري لمدة سنة. وبعد خروجه من السجن عاد والتحق بالجامعة وتولى مسؤولية عدد من اللجان في جبهة العمل الطلابي، حيث انتخب مرتين عضوا في الهيئة الإدارية لجبهة العمل في جامعة بير زيت.

طورد من عام 1994، بعد اعتقال مجموعة عسكرية للجبهة الشعبية، حتى اعتقاله من قبل السلطة الفلسطينية عام 2002 في نابلس على أساس اتفاق أن تقوم قوة دولية بحراسة السجن الذي هو فيه، وذلك بعد تهديد إسرائيل باغتياله مع آخرين بالاسم، واستطاع أثناء مطاردته أن يكمل دراسته الجامعية ويتزوج ويرزق بطفلين.

فرضت الإقامة الجبرية على زوجته من قبل سلطات الاحتلال أربع مرات متتالية لمدة ستة شهور لمنعها وأطفالها من زيارته في سجن أريحا، وتسلم عاهد في هذه الفترة مهمة مسئول لجنة الأسير الفلسطيني في الضفة الغربية.

عمل عاهد في مؤسسة الضمير لرعاية الأسير من سنة 1996 إلى سنة 2001، كما مثّل الجبهة الشعبية في اللجنة الوطنية والإسلامية العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمعتقلين.

كان عضو الهيئة المسؤولة لقيادة منطقة أريحا 1995، وعضو في قيادة منطقة رام الله من عام 1997 حتى عام 2002، وعضوية اللجنة المركزية العامة ـ فرع الضفة الغربية من عام 1997 حتى الآن، وعضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية من عام 2000 حتى الآن، وتقلد مسئولية فرع السجون للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

في نيسان 2001 نشرت سلطات الاحتلال اسمه من ضمن قائمة تضم سبعة مناضلين فلسطينيين مطلوب اغتيالهم، فقد اتهم بالتخطيط وقيادة وتدريب المجموعة العسكرية التابعة للجناح العسكري للجبهة الشعبية التي نفذت عملية اغتيال رحبعام زئيفي وزير السياحة الإسرائيلي رداً على اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى .

وبتاريخ 13/3/2006 قامت قوات الاحتلال باقتحام سجن أريحا المركزي إثر انسحاب المراقبين الدوليين من داخله، وقامت باعتقاله هو و أحمد سعدات والأسرى حمدي قرعان وباسل الأسمر ومجدي الريماوي بالإضافة إلى العميد فؤاد الشوبكي وعدد من المعتقلين السياسيين.

اقتيد إلى سجن المسكوبية للتحقيق العسكري الذي استمر أكثر من شهرين، تعرض خلاله للتعذيب والتهديد باعتقال زوجته وهدم المنزل، وتم خلال فترة التوقيف نقله إلى أغلب السجون.

وفي الأول من كانون الثاني 2008، حكمت عليه المحكمة العسكرية الصهيونية في القدس بالسجن المؤبد وخمس سنوات إضافية، بعد إدانته بالمسؤولية عن الخلية التي اغتالت زئيفي، ومنذ 2010، عمدت إدارة السجون إلى نقله 23 مرة من عزل انفرادي إلى آخر، وفي أيار 2012 خرج عاهد من العزل إلى الغرف في سجن شطة بعد الإضراب التاريخي الذي خاضته الحركة الأسيرة ، واستمر لمدة 28 يوما متواصلة من أجل إنهاء العزل الانفرادي، وتمكن أولاده من زيارته، بينما بقيت زوجته وفاء ممنوعة من الزيارة.