على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

المغرب: تصعيد جماهيري.. و"المحامون الطليعيون" في مُقدمة الدفاع عن المعتقلين

31 تموز / مايو 2017
حراك طحن مو
حراك طحن مو

المغرب _ خاص بوابة الهدف

تشهد مدن "الدار البيضاء والرباط والجديدة وطنجة والحسيمة" ومدن أخرى، منذ سبعة أشهر وحتى اليوم، سلسلة من الاحتجاجات المُطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، إضافة الى إطلاق سراح النشطاء السياسيين وعلى رأسهم ناصر الزفزافي

المحتجون دعوا "السلطات المخزنية" الى وقف كل أشكال عسكرة مدينة الحسيمة والضواحي والاستجابة لمطالب ساكنة منطقة الريف.

حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي انخرط بقوة في الحراك المُستمر منذ 7 أشهر من خلال بيانات الكتابة الوطنية واللجنة المركزية التي دعت مناضلي الحزب للتواجد بقوة في المعركة النضالية والجماهيرية.

قطاع المحامون في الحزب أعلن في بيانٍ صادر عنه يوم أمس ووصل "بوابة الهدف" دعمه الكامل للحركة الاحتجاجية التي تشهدها منطقة الريف والمغرب عموماً، وقد تكلف القطاع بالتوكل بالدفاع عن المعتقلين السياسيين الذين يتجاوز عددهم وفق معلومات (40) ناشطاً ومواطناً.

جدير بالذكر أنّ قطاع المحامين الطليعيين يُعتبر من القطاعات الأكثر تنظيماً وشراسة في الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث تكلف بالدفاع عن معتقلي الحسيمة والضواحي بخطته المعهودة، وذلك بإسناد المهمة التنسيقية للنقيب المناضل عبد الرحمن بن عمرو الكاتب العام السابق لحزب الطليعة، وسعيد بن حماني، والمنسق الوطني للقطاع.

محمد بوبكر القيادي بالجبهة العربية التقدمية، وعضو الكتابة الوطنية لحزب الطليعة وفي تصريحٍ لـ"بوابة الهدف"، طالب الحاكم بالبلاد "الالتزام بتحقيق مطالب الجماهير بالحسيمة والريف وفق جدول زمني مُحدد يقوم على تنفيذ المطالب الآنية بشكل مستعجل وعدم المماطلة بتحقيقها، خصوصاً وأنّ السلطات كانت قد أقرت بمشروعية هذه المطالب الاقتصادية والاجتماعية والإدارية".

وشدد بوبكر على ضرورة رفع كل مظاهر عسكرة مدينة الحسيمة والكف عن استخدام المقاربة الأمنية في مواجهة أي تحرك جماهيري، مُطالباً بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، ووقف سياسة المتابعات القضائية.

وكان الكاتب العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي علي بوطوالة، قد أعلن في تدوينه له على صفحته بالفيسبوك، أنّ الرد على سياسات "المخزن" تتمثل في توحيد وتنسيق القوى الحية بالبلاد الهادفة الى التضامن من ضحايا القمع لوضع حد لهذا المسلسل، على حد وصفه.

علي بطوالة ختم بالتشديد على أنّ "المخرج الوحيد للأزمات التي يتخبط بها الوطن هو إقرار ديمقراطية حقيقية من الشعب والى الشعب".

مصادر خاصة من هيئة دفاع المعتقلين أكدت لـ"الهدف" أنّ المجموعة الأولى من المتهمين عرضوا على المحاكمة بتاريخ 30 ماي 2017، وقد تم تأجيل ملفهم لتاريخ 06 -06 -2017 .

أما المجموعة الثانية والتي تتضمن قائد الحراك ناصر الزفزافي فهي موجودة بالدار البيضاء للتحقيق معها من قبل الفرقة الأمنية الوطنية، فيما يضيف المصدر إلى أنّه "لا مؤشر ولا معلومات دقيقة عن تاريخ محاكمتهم".

وفي السياق، شهدت مدينة الحسيمة أكبر مسيرة تنظمها الساكنة منذ مسيرة الخميس الماضي، وأظهرت المسيرة التي شارك فيها الآلاف استرجاع الحراك الشعبي لتوازنه بعد اعتقال أغلب قياداته، وكان لافتاً ظهور قيادة ميدانية جديدة للحراك بقيادة امرأة، ما يفسر وفق مراقبين دينامكية وحيوية الحراك، ورفعت المسيرة نفس المطالب مع إضافة مطلب الإفراج عن المعتقلين جميعهم.

نوال بنعيسي، الناشطة التي قادت مسيرة الثلاثاء، أكدت خلال كلمة لها أمام الآلاف من الحشود بساحة حي سيدي العابد بمدينة الحسيمة، أنّ الاحتجاجات ستستمر والنشطاء عازمون على تنظيم مسيرة مليونية في 20 يونيو الجاري للمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية بمناطق الريف ورفع التهميش عنها والمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.

والد المعتقل ناصر الزفزافي، ألقى بدوره كلمة له أمام المحتجين قال فيها "أعذروني لست مستعداً لإلقاء الكلمة، لكن جئت إلى هنا لأطمئن بضرورة استمرار الحراك، جئت لأطمئن ناصر ورفاقه، أقول لهم إن الحراك وباقي النشطاء في مختلف المناطق بالمغرب معكم".

والد الزفزافي طالب الدولة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين والمختطفين، وختم بتحية النضال والوفاء، وشدد على "السلمية ثم السلمية ثم السلمية".

ناشطون أكدوا لـ"الهدف" أنّ الاحتجاجات ستستمر بعد صلاة التراويح بشكلٍ يومي، وأن المتظاهرين لن يتركوا الشارع في ظل الاعتقالات والاختطافات التي تشهدها المدينة وضواحيها.

جدير بالذكر أنّ مدناً مغربية أخرى كالعاصمة الرباط والدار البيضاء وطنجة والجديدة تشهد دعوات للاحتجاج والتضامن مع ساكنة الريف المغربي.

متعلقات
انشر عبر